المساء اليوم - الرباط: أطلقت منظمة سمايل ترين، بالرباط، برنامج "أثر الفن على الصحة" بشراكة مع منظمة الصحة العالمية، والذي يهدف إلى دعم الأطفال المصابين بتشوه شق الشفة وعائلاته، سيما عن طريق الفن. الحفل الذي جرى أمس الخميس، بحضور عدد من الأطفال المصابين بهذا التشوه الخلقي مع آبائهم، شكل مناسبة لتعزيز ثقة الأطفال في أنفسهم وتمتين الرابط بين الأطفال والأسرة والعالم الخارجي. وهذه المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق مبادرة "أثر الفن على الصحة" بالمغرب وشمال إفريقيا. ويتعلق الأمر بمبادرة تتم عن طريق تنسيق بين مؤسسات العلاجية في الدول النامية من اجل المساعدة على التحفيز على العلاج، والتواصل وتحسين الرفاه النفسي –الاجتماعي والصحة للجميع عبر أنشطة فنية. ونوهت نائبة الرئيس ومديرة برنامج سمايل ترين بإفريقيا، نكيروما أوبي، بإطلاق هذا مشروع "أثر الفن على الصحة" الذي يقام بشراكة مع منظمة الصحة العالمية لأول مرة بالمغرب، مضيفة أن هذا البرنامج يبرز دور الفن في النهوض بشفاء الأطفال المثابين بتشوه شق الشفة، مبرزة أن الأثر القوي للعمل الفني على تعزيز ثقة الأطفال في أنفسهم، وهو ما تم الوقوف عليه سيما من خلال التجارب السابقة للبرنامج التي تم إنجازها في بلدان أخرى. من جهتها، أشادت مديرة سمايل ترين بشمال إفريقيا، أمنية توفيق، بجهود المنظمة التي تواصل العمل منذ سنة 1999 على رعاية الأطفال الذين يولدون بتشوه شق الشفة، أو الشفة الأرنبية. وقالت إن الهدف الأساسي للجمعية كان هو القيام بعمليات جراحية لهؤلاء لأطفال، لكنه، مؤخرا، وخلال السنوات الخمس الأخيرة امتدت برامج سمايل ترين لتخدم الأطفال، ليس فقط بالجراحة، وإنما بتقديم خدمة متكاملة له تبدأ من اليوم الذي ولد فيه إلى أن يصل إلى سن العملية الجراحية، ثم نقدم له بعد ذلك خدمات مصاحبة كالدعم النفسي الاجتماعي. وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية، ايزابيل ووتشماث، إن البرنامج يروم مساعدة العائلات والمراكز الصحية على أخذ رفاه الأطفال المصابين بتشوه شق الشفة في الاعتبار من أجل تسهيل إعادة إدماجهم بشكل تام، موضحة أن الأمر يتعلق بمقاربة “شمولية” لرفاه هؤلاء الأطفال وعائلاتهم. يشار إلى أن سمايل ترين التي تتوفر على نموذج مستدام ومحلي لدعم الجراح وباقي أنواع العلاجات الأساسية، نجحت على مدى عشرين سنة الأخيرة في دعم أزيد من 5ر1 مليون طفل عبر العالم. وإضافة إلى الجراحة وعلاج المصابين بشق الشفة، تقدم المنظمة المساعدة للشركاء المحليين ولمصالح تقويم النطق، والدعم النفسي، والتغذية وتقويم الأسنان وأشكال أخرى من العلاجات الأساسية.