حفَّار الآبار الذي شغل المغرب.. “العم علي” الخمسيني الذي يقود المرحلة الأخطر لإنقاذ ريان

المساء اليوم:

حظي “العم علي” حفَّار الآبار  الخمسيني بإشادة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي في المغرب، فـ”العم علي” الملقب بـ”الصحراوي”، نسبة إلى أصوله التي تعود لصحراء وسط شرقي البلاد، يقود بأنامله عملية حفر المنفذ الأفقي لإنقاذ الطفل ريان العالق داخل بئر جافة بعمق 32 متراً، في القرية الزراعية “إغران” التابعة لمنطقة تمروت بإقليم شفشاون، شمالي المغرب، فيما تواصل فرق الإنقاذ الجهود لإخراجه.

المشاركة المختص بالحفر اليدوي للآبار علي الجاجاوي، والذي يتجاوز عمره الخمسين عاماً، في الجهود المبذولة لإنقاذ الطفل ريان في المغرب، نال إشادة واسعة من رواد منصات التواصل الاجتماعي في المغرب، فالعم علي الجاجاوي “الصحراوي”، مغربي في الخمسينات من العمر، من سكان مدينة أرفود، يمارس منذ أكثر من 20 عاماً مهنة حفر الآبار بطرق تقليدية يدوية، إلى جانب عمله في مجال البناء.

ويشتهر “العم علي” بحرفيته العالية في حفر الآبار يدوياً والتغلب على المعوقات الطبيعية أثناء الحفر دون الاستعانة بوسائل حفر حديثة. ونظراً لخبرة الجاجاوي في الحفر اليدوي للآبار، استعانت السلطات المغربية به، عقب تعذر إكمال مهمة الحفر بواسطة آليات ثقيلة.

وأظهرت مقاطع مصورة بثها ناشطون قيام الجاجاوي إلى جانب شخصين آخرين بحفر المنفذ الأفقي نحو الطفل العالق، وإزالة الأنقاض يدوياً تجنباً لخطر الانهيار المفاجئ. وبحسب متخصصين، تعد مرحلة حفر المنفذ الأفقي اليدوي نحو البئر العالق بداخله الطفل ريان، الأصعب والأعقد في مراحل الإنقاذ، نظراً لاحتمالات انهيار التربة الهشة بالمنطقة.

ومنذ غروب الجمعة، بدأ مختصون محليون بالحفر اليدوي لمنفذ أفقي نحو الطفل العالق، عقب إنهاء الجرافات حفراً منحدراً بعمق 32 متراً، بموازاة البئر. ووفق خبراء متخصصين، فإن “العملية تتعلق بمرحلة تثبيت أنابيب لضمان عدم وقوع أي انجراف”، ومن المنتظر أن تؤمن هذه الأنابيب عملية دخول رجال الدفاع المدني لإنقاذ ريان، العالق منذ نحو 100 ساعة.​​​​​​​

يبلغ عمق البئر التي سقط فيها الطفل ريان 32 متراً وقطرها 45 سنتيمتراً، وتضيق فتحة البئر مع النزول إلى القاع؛ مما يحول دون نزول المنقذين لانتشاله. وأثارت مأساة الطفل ريان اهتماماً واسع النطاق على مواقع التواصل الاجتماعي وترقباً كبيراً لعمليات الإنقاذ، إذ تصدّر وسم “أنقذوا ريان” قائمة المواضيع الأكثر تداولاً في المغرب والدول العربية.

(الأناضول)

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )