المساء اليوم - متابعة: يتوقع مراقبون أن تطول الأزمة بين الجزائر وإسبانيا وذلك لارتباطها بـ"موقف سياسي يصعب تغييره"، رغم أن كلا الطرفين، سواء الجزائر أو مدريد، يتكبد خسائر تقدر بمئات ملايين اليوروهات نتيجة الأزمة السياسية التي قبل نحو شهرين، وطالت العلاقات السياسية والتجارية أيضاً. وفق ما نقلته صحيفة El Independiente الإسبانية، فإن "كل شيء توقف بين الجزائر وإسبانيا، وأن القلق يتزايد بين رجال الأعمال الإسبان والجزائريين المتضررين من الشلل في العلاقات، الذي وصل إلى يومه 70 أمس الأربعاء"، وكانت حكومة عبد المجيد تبون، في خطوة أخرى في الأزمة الحالية، قد استثنت سفارتها في مدريد من حركة في سلكها الدبلوماسي أجرتها الإثنين الماضي، في إشارة إلى أن "الأزمة لاتزال مستمرة"، إذ نقلت سفيرها في مدريد إلى باريس بعدما كانت سحبته مؤقتا، في مارس الماضي، احتجاجا على خطوة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز تأييد خطة الحكم الذاتي المغربية. ونقلت الصحيفة عن مصادر من وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية تأكيدها "أن الأزمة مستمرة ولم يتم إحراز تقدم في حلها"، حيث لم تؤتِ المفاوضات بين الجانبين لرفع الحظر على التجارة أُكلها، وباتت الجزائر تنتظر تغييرا في الحكومة الإسبانية لأنها "فقدت الثقة" في الحكومة الحالية التي يقودها الاشتراكي، بيدرو سانشيز، بحسب El Independiente. ويرى مراقبون أن كل المؤشرات يتقول إن الأزمة ستطول إلى غاية 2023، تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية، التي قد تفضي إلى تغيير رئيس الوزراء والحكومة، في الوقت الذي تتراكم فيه الخسائر في كلا الطرفين، إذ وصلت خسائر السيراميك إلى 30 مليون يورو في القطاع الإسباني، أما على الجانب الجزائري تتوقع الدائرة الإسبانية الجزائرية أن تصل الخسائر إلى 650 مليون يورو، وهو تقدير يستند إلى أرقام صادرات من إسبانيا تم تسجيلها العام الماضي، وفق تقرير الصحيفة الإسبانية. ويبقى الغاز هو المنتج الوحيد الذي استثني من الحظر، رغم أن واردته من الجزائر إلى إسبانيا انخفضت أيضا بشكل كبير، عبر إغلاق الأنبوب المغاربي الأوروبي، وهو ما كلف الجزائر التأثير الذي كانت تمارسه في القرار السياسي الأوروبي.