خليلوزيتش.. على من الدور الآن..؟

المساء اليوم – أ. مرادي:

عندما غادر المدرب وحيد خليلوزيتش المنتخب المغربي، بعد انفصال “بالتراضي”، فإن ذلك لم يكن سوى محطة إضافية في مسيرة هذا المدرب الذي يحترف المشاكل ويثير الجدل أينما حل، وأيضا يسير الحظ إلى جانبه بشكل غريب.

وليست هذه المرة الاولى التي لن يشارك وحيد مع منتخب أهله إلى المونديال، فله سوابق كثيرة في ذلك، حتى أنه صار صاحب الرقم القياسي في مغادرة المنتخبات التي “أهلها للمونديال.

ولم يشارك خليلوزيتش في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، سوى مع المنتخب الجزائري في دورة 2014 بالبرازيل، على الرغم من أنه تمكّن من تأهيل جميع المنتخبات التي دربّها إلى المنافسة الكروية الأغلى.

والمثير  أن خليلوزيتش كان قريبا من سيناريو الإقالة بعد التأهل إلى نهائيات المونديال حتى مع منتخب الجزائر في 2014، بعد أن اختلق جدلا عويصا مع نجم المنتخب آنذاك زياني، تماما كما حدث مع المغربي زياش، غير أن وسطاء تدخلوا وقتها في الجزائر لإصلاح ذات البين، وربما يكون الجزائريون قدموا تنازلات للمدرب، الذي نجح في تجاوز الدور الأول من مونديال البرازيل، لأول مرة في تاريخ الجزائر.

وقبل الجزائر، التي تشكل استثناء في مسيرة هذا المدرب، فقد أقيل من تدريب منتخب كوت ديفوار في 2010، في سيناريو مشابه للسيناريو المغربي، لأن المدرب أثار غضب الايفواريين بسبب مزاجيته في اللعب بأساليب مختلفة وكأنه يحرب خططا كروية جاء بها من المريخ!

وحتى اليابان، المعروف عن أهلها برودة دمهم وقوة صبرهم، لم تصمد أمام نزوات خليلوزيتش، حيث استطاع المنتخب الياباني التأهل لمونديال روسيا 2018، ثم قرر اليابانيون التخلص من وحيد وذهبوا إلى المونديال بمدرب جديد.

ثم جاء المغرب في 2022، ليؤكد أن المدرب وحيد يفضل دائما أن يبقى وحيدا في النهاية، لكنه لن يتأخر في العثور على منتخب جديد يخوض معه مغامرة جديدة، ففي النهاية فإن الحظ يحب خليلوزيتش، وهذه لعبة مربحة جدا لمدرب يخرج في كل مرة بجيوب مكتظة بالمال… ثم يسأل نفسه: على من الدور الآن..!؟

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )