المساء اليوم - متابعات أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الاثنين، تضامن بلاده ودعمها لدول مجلس التعاون الخليجي التي تتعرض لهجمات "غير مبررة" من طهران، مبينا انه استدعى السفير الإيراني لدى إسبانيا لادانة لتلك الهجمات. وقال ألباريس، في تصريح صحفي مع قناة "تيلي 5"، أن إسبانيا تتابع بقلق بالغ امتداد الحرب إلى لبنان، مشيرا إلى ان ذلك يبرهن على ان "التحرك الأحادي"، الذي بدأ السبت الماضي، له تداعيات كثيرة وعواقب يصعب التنبؤ بها. وأوضح انه استدعى السفير الإيراني في مدريد لإبلاغه برفض إسبانيا وإدانتها لهجمات طهران على دول في الشرق الأوسط. وشدد على ان الحكومة الإسبانية طالبت طهران بوقف تلك الأعمال العدائية على الفور، حيث أنها تعرض حياة 30 الف مواطن إسباني متواجد في المنطقة للخطر. وقال ألباريس انه تم انشاء وحدة أزمات في وزارة الخارجية تعمل على مدار الساعة لمتابعة التطورات والتنسيق مع السفارات الإسبانية الـ15 في المنطقة. وعن موقف بعض الدول الأوروبية بشأن الانضمام إلى العمليات العسكرية ضد إيران، شدد ألباريس على ان موقف إسبانيا واضح، ويتمثل في ضرورة أن يتسم دور أوروبا بالاتزان والاعتدال والعمل من أجل خفض التصعيد، والعودة إلى الدبلوماسية معتبرا أن الأعمال العسكرية الأحادية خارج إطار ميثاق الأمم المتحدة لا تحقق أهدافا واضحة. وعن القواعد العسكرية الأمريكية المتواجدة في روتا ومورون، قالت وزارة الدفاع الاسبانية، تحت قيادة مارغاريتا روبلس، أن القواعد لن نستخدمها لأي شيء خارج الاتفاقية مع الولايات المتحدة، أو لا يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة. القواعد ذات سيادة إسبانية، وإسبانيا لها الكلمة الأخيرة”. وأضافت أن واشنطن لم تبلغ مدريد مسبقا، وأن “لا معلومات لدينا تشير إلى استخدامها”. وأوضحت أن الاتفاقية تسمح بالعمليات ضمن الشرعية الدولية فقط، وليس في عمليات أحادية بدون قرار أممي. وأشارت إلى أن طائرات التزود بالوقود الأمريكية (KC-135) غادرت القواعد وانتقلت إلى دول أخرى مثل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، التي أعربت عن استعدادها للهجوم على إيران متى استدعت الظروف، وذلك دفاعا عن مصالحهم في المنطقة. السفير الإيراني في إسبانيا، رضا زبيب، أثار جدلاً واسعاً اليوم الاثنين خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر السفارة الإيرانية بمدريد، حيث حذر من أن أي موقع يُستخدم في “العدوان” ضد إيران سيُعتبر “هدفا مشروعا”. وبحسب تقارير محلية فإن السفير أشار ضمنيا إلى القواعد العسكرية الأمريكية في إسبانيا، لاسيما قاعدتي روتا البحرية في قادس وقاعدة مورون الجوية في إشبيلية. السفير قال: “القاعدة العامة هي أننا سنرد على أي عدوان، بغض النظر عن مصدره. إيران قادرة على الرد وستدافع عن أمتها وسيادتها”.