المساء اليوم: أجرت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، زيارة عمل إلى فنلندا، عقدت خلالها عددا من اللقاءات مع مسؤولين حكوميين ورؤساء مقاولات. وتباحثت السغروشني مع وزير التجارة الخارجية والتنمية الفنلندي، فيل تافيو، حول ضرورة تعزيز الشراكة بين البلدين في المجالات ذات الصلة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مستعرضة مختلف الأوراش الرقمية التي أطلقتها المملكة بفضل الرؤية الملكية، وعلى رأسها الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030”. ودعت الوزيرة إلى استكشاف الفرص المتنوعة التي يتيحها المغرب باعتباره وجهة رائدة في إفريقيا، مشيرة إلى الكفاءات والمواهب الشابة المغربية المتألقة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة. من جهته، عبر وزير التجارة الخارجية الفنلندي عن اهتمام بلاده بتعزيز العلاقات الثنائية مع المملكة في مختلف القطاعات الحيوية، مهنئا السغروشني على فوز المغرب باستضافة كأس العالم 2030، إلى جانب كل من البرتغال وإسبانيا. واعتبر الوزير الفنلندي أن تظاهرة عالمية من هذا الحجم كفيلة بتسريع نمو البنية التحتية الرقمية للمغرب، وكذا مختلف المشاريع المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتباحثت السغروشني، كذلك، مع مجموعة من ممثلي الشركات الناشئة والمقاولات الفنلندية الفاعلة في مجال تكنولوجيا المعلومات والرقمنة، وذلك بحضور كاتب الدولة الدائم بوزارة الشؤون الخارجية الفنلندية، جوكا سالوفارا، والسفير المكلف بالرقمنة والتكنولوجيا بوزارة الشؤون الخارجية الفنلندية، ستيفان ليندستروم. وقد همَّت هذه المائدة المستديرة مناقشة مواضيع مختلفة شملت فرص الشراكة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وتقديم لمحة عن الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، التي تهدف إلى بث دينامية في الاقتصاد الرقمي من خلال خلق 240 ألف منصب شغل مباشر، والمساهمة في الناتج الداخلي الخام، فضلا عن جعل المغرب فاعلا أساسيا في القطاع الرقمي. ودعت السغروشني ممثلي الشركات الناشئة الفنلندية إلى زيارة المغرب والتعرف على الفرص الاستثمارية التي يتيحها. من جهة أخرى، أجرت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة مباحثات مع وزيرة النقل والاتصالات الفنلندية، لولو ران، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات البحث والابتكار التكنولوجي والبنية التحتية الرقمية. واستعرضت ران التجربة الفنلندية في مجال الأمن السيبراني، والتغطية بشبكة الانترنيت والتعاون الرقمي بين القطاعين العام والخاص. وتندرج هذه الزيارة في إطار الدينامية التي تطبع العلاقات المغربية الفنلندية، في أعقاب البيان المشترك الصادر عن البلدين في غشت الماضي، والذي حدد عددا من القطاعات الواعدة للتعاون، لا سيما في مجال الأمن السيبراني، ومد شبكات الجيل الخامس الآمنة التي تم تحديدها كأولوية.