fbpx
رأي

حفيظ دراجي.. نهيق خارج الاختصاص

عبد الله أبو عوض

ليس من شيم المسلم أن يتنابز بالألقاب، لأن ذلك من المنهي عنه بالضرورة، باعتبار أن فاعله آثم، لكن من علماء المسلمين من كان عالما بعلم الحديث، عندما ينتهي من درسه يخصص جزء من وقته ليرفع شعار (تعالوا نغتاب الكذابين) وكان قصده الحديث عمن يكذب في صناعة أحاديث ينسبها للنبي صلى الله عليه وسلم.

وعلى هذا القياس نستأجر هذه القاعدة لتوظيفها في معنى (تعالوا نفضح الكذابين والمتطاولين) وهنا أضع على رأس اللائحة مَن نهيق حديثه استعان بشهرته كمعلق (لا غير) في إحدى القنوات العالمية المختصة في الرياضة، ليكون وبالا على سمعتها بدل من أن يتبادل كرمها في ذَيع صيته وشهرته المغلقة على الناطقين باللغة العربية، هو الكذاب باسم الحرية والدفاع عن حقوق الأقليات، ونعته بالكذب لأن صوته هذا تجاهل أبناء بلدته من (القبايل) بالجزائر الذين يشكلون الأغلبية، والمطالبين بحقوقهم في العيش بكرامة وحرية واستقلال، وكذلك حقهم من ثروات الجزائر في الغاز والنفط.

حفيظ هذا لم يأخذ من اسمه إلا حفظ أسماء اللاعبين في الملاعب مع حرف (الباء) المزعج في تعليقاته، حاول أن يركب على السياسة ليعطي شرعيته أمام بعض الجنرالات، لعله ينال حظوة ترفع به لمقام مدير عام لقنوات الجزائر الرياضية مستقبلا، عند إحداثها، لكن للأسف فهو مُنًى يحتاج لعمر سيدنا نوح وصبر أيوب ومال قارون (عفوا البترول والغاز).

فبجرأته على وحدتنا الترابية الصحراء المغربية، وجهله المطبق بثناياها السياسية، يخرج ليهرنق في سوريا وغيرها، لا لشيء سوى لأن مذيعة لبقة ذكية، استعانت بترانيم صوتها، وقوة استدراجها وحنكة أسئلتها، ليخيّل إليه، أنه النفيسي (المحلل القوي عبدالله النفيسي) أو عالم المستقبليات الراحل  (المهدي المنجرة) ليتحدث بما لا يعرف، فتكون كلماته جزء من صياغة تاريخه المقرف في التطاول على أسياده.

ياحفيظ.. أسأل الله تعالى أن يحفظ ذريتك مستقبلا، من النعت المسيء لاسمهم المعلق بك، شعب الجزائر، مؤمنون كمغاربة بروابط أخوته، رغم سعار السياسة، لكن يبقى أن السياسة تستدرج بعض رواد الحظيرة ممن لا يفقه فيها شيء إلى البحث بأنفه في وحلها، فتغلق حواسه عن استشعار قوله صلى الله عليه وسلم (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) وهو توجيه للمسلم، قد يستفاد منه إنسانيا.

يا حفيظ.. الصحراء المغربية محفوظة بالله تعالى وإرادة الملك والشعب المغربي، ونحن لسنا فقط على أتم الاستعداد للدفاع عن أرضنا، بل مستعدون كشعب مغربي للتعاون مع الجزائريين لحماية الجزائر، من الناهقين المدمرين لحضارتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!