fbpx
رأي

ممنوع التفريط في تويتر

هيثم الزبيدي

من يعتقد أن الشعبوية في تراجع برحيل دونالد ترامب عن البيت الأبيض وخسارة مارين لوبان الانتخابات الرئاسية الفرنسية واهم.

الإخفاقات هنا أو هناك –وأنا لا أستهين بما حدث في الولايات المتحدة أو فرنسا– ستسمح للشعبوية بأن تطور نفسها، وستمنحها فرصا أكبر لتطوير أدواتها.

غني عن القول إنه لا توجد هيئة منظمة للشعبوية. هذه ليست شيوعية عالمية بكومنترن مركزي. لكنها أخطر كثيرا. فلا أحد من الشعبويين بحاجة إلى قراءة كتاب موحد لمنهج الشعبوية. كل ما يحتاجه هو أن يتصفح يوتيوب أو تويتر ويشاهد ويقلد. الشعبوية ليست فكرا بل محاكاة وتقليد لما يفعله الآخر.

هذا ما يجعل المهمة الأكبر للشعبوية بأوجهها المالية المهيمنة هي الحرص على المحافظة على المنصات. كان مشروع ترامب الأول بعد خسارته الانتخابات وطرده من تويتر، هو الإعلان عن منصته الخاصة. مثل هذه المنصة ستصبح ناديا لمريديه. المواطن العادي لن يرسل إليك حسابه على منصة ترامب، بل سيرسل إليك حسابه على تويتر. هذه منصة الجميع، من الغفير إلى الأمير.

إيلون ماسك اختصر الطريق. جمع عشرات المليارات من ماله ومال ممولين ليشتري تويتر. سيحولها من شركة بأسهم يتحكم بها المساهمون إلى شركة خاصة. هذه منصة ما عاد مسموحا التفريط في السيطرة عليها مهما كان السبب.

تويتر منبر الشعبوية المحمي برأس المال المستفيد أو المؤمن. سيكون متاحا لترامب ومن يشابهه في أميركا ولمارين لوبان وأمثالها في أوروبا ولمقتدى الصدر وكل تيارات الإسلام السياسي الشعبوية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!