المساء اليوم - متابعة: قرر مجلس المنافسة اليوم الجمعة إعادة الملف المتعلق بوجود محتمل لممارسات منافية للمنافسة في سوق توزيع المحروقات إلى مصالح التحقيق، وذلك مباشرة بعد دخول المقتضيات الجديدة المعدلة للإطار القانوني للمجلس حيز التنفيذ إثر صدورها في الجريدة الرسمية خلال الأسبوع الجاري. ووفق بلاغ توصل المساء اليوم بنسخة منه، فإن إن المجلس قرر بإجماع أعضائه إرجاع الملف إلى مصالح التحقيق، وذلك تطبيقاً لمقتضيات المادة 38 مكررة من القانون رقم 104.12 كما تم تغييره وتتميمه، موضحاً أن "هذا القرار يأتي عقب التعديلات التي عرفها الإطار القانوني المنظم للمنافسة بعد دخول القانونين رقم 40.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، ورقم 41.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة حيز التنفيذ". كما تهدف هذه التعديلات، وفق البلاغ، إلى إضفاء الدقة اللازمة على المساطر المعمول بها أمام المجلس وكذا تعزيز الضمانات القانونية المخولة للأطراف المعنية بهذه المساطر.وأشار المجلس إلى أنه تبعا لهذا القرار ستقوم مصالح التحقيق بإنجاز تقرير في الموضوع وتقديمه أمام هيئة المجلس، بعد إعمال مسطرة تأخذ بعين الاعتبار التعديلات الواردة في القانون 104.12 ولا سيما منه المواد 31 و 33 مكررة و37 و38 مكررة و39. وسبق لرئيس مجلس المنافسة أحمد رحو، أن كشف في تصريحات سابقة، أن ملف التحقيق في شبهات تواطئ شركات المحروقات، لازال مفتوحا ولم يغلق بعد، كما لم يتخذ فيه بعد أي قرار من طرف المجلس، مضيفا أن القرار سيتم اتخاذه على أساس قانوني سليم حتى لا يتم الطعن فيه أمام المحاكم، وأن الملف فتح في المجلس على أساس شكاية متنوعة صادرة من عدة أطراف، وأن بداية التحقيق عرفت بعض الاختلالات وهي التي أوضحها بلاغ الديوان الملكي. وكان الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، الحسين اليماني، الذي يعد أيضًا عضوًا في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قد حثّ مجلس المنافسة على أن ينظر في الشكوى المقدمة من قبل النقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي بشأن الاشتباه في وجود تواطؤ بين شركات الوقود. وأكد اليماني أنه بعد إصدار الحكومة للقرارات التنفيذية للقانون الجديد المتعلق بمجلس المنافسة وحرية الأسعار، "لا يوجد أي مبرر لعدم البت في الشكوى التي قدمتها نقابة مهنيي النقل الطرقي الوطنية التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل منذ نوفمبر 2016"، مضيفاً "نواجه تحدٍ كبيرٍ، لتقييم مصداقية هذه المؤسسة الدستورية التي تكلفت بتحقيق التفاهم في الأسعار والقضاء على الاحتكار وتعزيز المنافسة الحقيقية التي تؤدي إلى خفض الأسعار وحماية حقوق المستهلكين".