زلزال بالمغرب وسيول بليبيا وبركان بهاواي.. هل دخل الكوكب مرحلة الانهيار!؟

المساء اليوم – متابعات:

لم يكد الزلزال المدمر الذي ضرب المغرب يهدأ قليلا حتى ضربت سيول جارفة مدينة درنة الليبية ومناطق أخرى في ليبيا، وفي وقت واحد نشط بقوة أحد أبرز وأخطر البراكين في العالم والموجود في جزيرة هاواي.

وبينما لا يزال المغاربة يحصون ضحايا الزلزال، الذين تجاوزوا الثلاثة آلاف، فإن عدد ضحايا السيول في ليبيا وصل إلى المئات، ومن غير المستبعد أن تشهد الأيام اضطرابات مناخية غريبة.. بل مجنونة.

وبدأ بركان كيلاويا في هاواي في الثوران مرة أخرى بعد ما يقرب من 3 أشهر من الهدوء، مع انفجار تدفقات الحمم المتوهجة داخل إحدى فوهات البركان، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية. ورصدت الهيئة، أمس الأحد، عودة بركان كيلاويا للثوران في جزيرة “بيغ آيلاند” بالمحيط الهادي للمرة الثالثة هذا العام.

وأظهرت المقاطع المصورة تدفقات الحمم البركانية على السطح، واستمرارها في التمدد خلال الساعات الماضية، لكنها تقتصر حاليا على الأرضية المحيطة بفوهة البركان. وأعلنت إدارة الطوارئ في هاواي أن الحمم البركانية لا تشكل تهديدا للمجتمعات، بالرغم من أن الجزيئات والغازات البركانية قد تسبب مشاكل في التنفس للأشخاص المعرضين لها، لكن الخبراء يحذرون من أن يكون ثوران بركان هاواي مؤشرا لثوران براكين أخرى في عدد من القارات والتي يمكن أن تشكل تهديدا كبيرا للبشر.

وقال ديفيد فيليبس، نائب العالم المسؤول في المرصد التابع لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن موقع البركان في الحديقة الوطنية ووضعه على مسافة آمنة من السكان المحليين، مؤكدا “لا يوجد تهديد فوري لحياة البشر أو الممتلكات”.

لكنه قال إن “الضباب الدخاني البركاني -وهو خليط من ثاني أكسيد الكبريت والغازات البركانية الأخرى- يمكن أن يشكل خطرا على الصحة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي. ويمكن أن تحمل الرياح الضباب الدخاني البركاني عبر مسافات كبيرة ويستمر طالما استمر الثوران”.

وأضاف فيليبس أنه من غير الواضح إلى متى سيستمر الثوران، مشيرا إلى أنها يمكن أن تتراوح مدته من بضعة أسابيع إلى عدة عقود، لكنه توقع ألا يكون الأمر مثل ثوران 2018 الذي رافقه عشرات الآلاف من الزلازل ودمر أكثر من 700 منزل، وفقا لهيئة المتنزهات الوطنية.

ويقع بركان كيلاويا، في منطقة مغلقة بحديقة براكين هاواي الوطنية، واندلع آخر مرة لفترة وجيزة في يونيو الماضي، وكان قد ثار أيضا في يناير الماضي. ويعد كيلاويا أصغر بركان في هاواي لكنه الأكثر نشاطا في العالم، حسب خبراء، وقد تشكل تحت الماء منذ حوالي 280 ألف سنة.

ويعيش العالم مؤخرا اضطرابات مناخية غير مسبوقة، وهو ما يجعل الكثيرين يعتقدون أن الكوكب دخل مرحلة الانهيار النهائي، وأن السلالة البشرية قد لا يكون أمامها مستقبل بقدر مساو لماضيها.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )