المساء اليوم - متابعة: في رده على بلاغ وزارة الداخلية بشأن تصريحاته "اللاذعة" حول الانتخابات الجزئية، اعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، أسلوب البلاغ "غير لائق بأمين عام حزب سياسي ورئيس حكومة سابق"، مُوجهاً حديثه لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت "أنت تعلم أنني من الناس الذين حاولوا أن تكون علاقتهم بوزارة الداخلية جيدة ومعك أنت بالخصوص". وتساءل أمين عام العدالة والتنمية في بث مباشر، على صفحته الرسمية على "الفايسبوك"، اليوم الثلاثاء، "أيعقل أن يكون هذا أسلوبا في التوجه لأمين عام حزب سياسي كان في يوم من الأيام رئيسا للحكومة، فإذا المواطن العادي ماذا سيفعل إذا رأى شيئا ما لم يعجبه وكيف ستتعاملون معه". وأكد ابن كيران أن حزبه لم يقم بأي شيء لا ضد الملكية ولا ضد وزارة الداخلية، بل تكلم عن بعض رجال السلطة، متسائلا "هل بإمكان لفتيت أن يضمن أن كل رجال السلطة لا يقومون بأي مخالفات؟"، موضحاً أنه انتقد تصرفات بعض رجال السلطة وإذا أراد أن يعددهم ربما لا يتجاوز الخمسة أو الستة، و"إذا بوزارة الداخلية ترد عليه ببلاغ غير لائق"، وتابع "أنا إنسان وطني وملكي ودائما أنحو منحى الدفاع عن الاستقرار والإصلاح بالتي هي أحسن ربما حد التواطؤ مع الدولة". وتابع "العلاقة مع الدولة، هل تريدون أن يطبعها الخوف؟ عشتُ مرحلة أوفقير. كان مستقرا في أنفسنا الخوف نسبيا، وعشتُ مرحلة البصري، رحمهما الله، وبالخصوص إدريس البصري، تعرضت للضرب وسُجنت في درب مولاي الشريف، ومع ذلك، لم نكن نشعر بالخوف كله، أظن أن مثل هذه الأمور مرت"، مضيفا "سيدنا قسم ليا بالله، عمر مرحلة ادريس البصري ما ترجع للمغرب. لكن ردك علي بهذا الأسلوب، يدفعني للتساؤل، هل يتجرأ مغربي أن يتكلم معك؟ لقد عدت للأمانة العامة خدمة للوطن". وكانت وزارة الداخلية قد نفت، في بيان لها، نفيا قاطعا "الإدعاءات المغرضة وغير المقبولة"، التي روجت لها قيادة أحد الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية الجزئية الأخيرة، مُعتبرة إياها "محاولة للضرب في مصداقية هذه العملية الانتخابية، من خلال الترويج بكون التصويت كان بتوجيه من بعض رجال السلطة"، في إشارة إلى مُطالبة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وزير الداخلية، بتقديم شروحات حول بلوغ نسبة التصويت 73% في الجماعة القروية الدخيسة، خلال الانتخابات الجزئية التشريعية بدائرة مكناس التي جرت يوم الخميس المنصرم. وحيث علّق بنكيران على النسبة المرتفعة للمشاركة في الانتخابات في جماعة قروية، قائلاً بسخرية "مالنا غادي نصوتو على نلسون مانديلا"، معتبرا بأن الانتقال الذي عرفته نسبة المشاركة في الجَمَاعة القروية المذكورة، من 3% عند الرابعة والنصف بعد الزوال إلى نسبة 73% عند الساعة السابعة مساء، "أمرا مستحيلا".