سخرية من استئجار الجزائر طائرات لإطفاء الحرائق بعد قرار تبون شراءها العام الماضي

المساء اليوم – متابعة:

تبيانت ردود فعل رواد شبكات التواصل الاجتماعي في الجزائر بين ساخط ومنتقد ومتفّهم، بعد إقدام حكومة عبد المجيد تبون على استئجار ثلاث طائرات روسية من طراز (Berieve BE 200) لإطفاء الحرائق التي تندلع عادة خلال فترة فصل الصيف في مناطق غابية عديدة في البلاد، وذلك بعدما أن سبق لوزارة الدفاع الجزائرية الإعلان في غشت الماضي، عن قرار تبون بشراء أربع طائرات إطفاء برمائية روسية من طراز “بي-200” متعددة المهام.

ويأتي استئجار الطائرات الروسية بعدما لقي شخصان حتفهما اختناقا إثر حرائق اندلعت  قبل يومين في عدة مناطق من ولاية سكيكدة، والتهمت النيران مساحات شاسعة من الغابات، واستأجرت الجزائر الطائرات لمدة ثلاثة أشهر من روسيا، للتدخل في عمليات إطفاء حرائق الغابات، وكان وزير الداخلية كمال بلجود والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، في استقبال الوفد الروسي في مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة، أين هبطت الطائرة الروسية الأولى مساء الأربعاء الماضي، فيما ستصل الاثنتان المتبقيتان لاحقا.

وتساءل رواد المواقع الاجتماعية عن مصير الطائرات التي طلبت الجزائر شراءها عقب حرائق العام الماضي، وقال أحدهم “تصريح تبون في المعرض ووصول طائرة روسية لإخماد نيران سكيكدة ثم بقاؤها لـ3 أشهر دليل أكبر أن السلطات لم تحفظ درس العام الماضي، وأن كل وعودها تبخرت في الهواء، ها قد بدأنا موسم الحر الشديد.. أشهر عدة مضت لم تشتر خلالها الجزائر طائرة واحدة مختصة في إطفاء النار. ماذا يعني هذا يا سادة؟”.

فيما قال آخر “الغريب أن الجزائر الدولة النفطية والغازية لا تمتلك طائرات لإخماد الحرائق بينما جارها المغرب يمتلك تسعة من نوع كنداير، مع العلم في العام السابق مات عشرات الجنود الجزائرين وهم يطفون النار بأغصان الاشجار فقط، وكان رد فعل الجزائر اتهام المغرب بإشعالها بينما هي تنفق أموال ضخمة لشراء مقاتلات السوخوي أو على جماعة مسلحة انفصالية على أراضيها معادية للمغرب”.

وكانت حكومة تبون قد اتهمت غشت الماضي مجموعتين صنفتهما ضمن المنظمات الإرهابية، جماعتي (رشاد الإسلامية) و(الماك)، بالتسبب في اشتعال حرائق غابات مدمرة، قائلة إن إحداهما مدعومة من المغرب وإسرائيل. ووصفت حرائق الغابات التي اجتاحت الجزائر غشت الماضي، بأنها الأشرس التي تشهدها البلاد، حيث تسببت في أضرار وسقوط ضحايا في عدة محافظات خاصة تيزي وزو في منطقة القبائل شرقي العاصمة.

وتُعتبر طائرة (Berieve BE 200) متخصصة في مكافحة حرائق الغابات وتحوز على سعة 12000 لتر مجزأ، ما يسمح بإنزال جوي وفقا للاحتياجات التشغيلية، باستطاعتها التحليق على ارتفاع منخفض وبسرعة تزيد على 500 كم/ساعة، مع إمكانية التوقف في البحر لحوالي 14 ثانية، وإعادة التزود بالوقود على مهبط الهبوط، وفقا للورقة الفنية المقدمة من الحماية المدنية الجزائرية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )