fbpx
سياسة وأخبارالرئيسية

الجزائر تشترط على إسبانيا: عودة السفير مرهونة بإيضاحات وإعادة بناء الثقة

المساء اليوم – متابعة:

في رد فعل جديد على قرار إسبانيا دعم مشروع الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، لجأت الجزائر إلى وضع شروط على مدريد لأجل عودة سفيرها إلى العاصمة الإسبانية، حيث ربطت العودة بـ”تقديم حكومة بيدرو سانشيز توضيحات بشأن، ما اعتبرته التطور المفاجئ في موقفها من قضية النزاع في الصحراء”.

وأوضح المبعوث الخاص للجزائر في المنطقة المغاربية، عمار بلاني إن عودة السفير الجزائري إلى مدريد ستحسم بصورة سيادية من قبل الجزائريين في إطار توضيحات مسبقة وصريحة من قبل مدريد لإعادة بناء الثقة التي تضررت بشدة”.

كما شدد بلاني على أن عودة السفير الجزائري لن تتم قبل إعادة بناء الثقة المتضررة بشكل خطير، على أسس واضحة ومتوقعة ومطابقة للقانون الدولي، مشيراً إلى أن الجزائر ليست بصدد موقف مؤقت، وأنه على مدريد عدم توقع تجاوز الجزائر لموقفها، “في ما يخص الذين يتكهنون بسذاجة على غضب مؤقت للجزائر، فهم لا ينسجمون مع الواقع”.

وجدّد رفض الجزائر تغيير موقف الحكومة الإسبانية، مُعتبراً أن “التغيير المفاجئ في مسألة الصحراء يشكل خروجاً عن الموقف التقليدي المتزن لإسبانيا التي تتحمل مسؤولية خاصة، أخلاقياً وقانونياً، بصفتها سلطة احتلال مديرة للمنطقة سابقاً”، الأمر الذي علق عليه مراقبون بالقول إن ا”لدبلوماسية الجزائرية في فوضى بعد تغيير إسبانيا موقفها من بوليساريو”.

واندلعت أزمة دبلوماسية مفاجئة بين الجزائر وإسبانيا، عندما قررت الخارجية الجزائرية استدعاء السفير الجزائري من مدريد فوراً للتشاور، على خلفية إعلان طارئ لمدريد، عن موقف جديد يؤيد خطة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

وتطورت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين عندما قررت الجزائر اللجوء إلى تهديد مدريد، من خلال وقف التعاون معها بشأن ترحيل المهاجرين غير النظاميين، ورفع أسعار الغاز، إذ أعلن المدير العام لشركة المحروقات الجزائرية “سوناطراك”، توفيق حكار، الأسبوع الماضي، أنه لا يستبعد إمكانية مراجعة حساب لأسعار الغاز مع إسبانيا، موضحاً أنه “منذ بداية الأزمة في أوكرانيا، انفجرت أسعار الغاز والبترول. وقد قررت الجزائر الإبقاء على الأسعار التعاقدية الملائمة نسبياً مع جميع زبائنها. غير أنه لا يستبعد إجراء عملية مراجعة حساب للأسعار مع زبوننا الإسباني”. حيث تزود الجزائر إسبانيا من خلال خط أنابيب الغاز البحري، بحوالي 8 ملايين متر مكعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!