fbpx
الرئيسيةسياسة وأخبار

(Le Monde): البحر الأبيض المتوسط والصراع الجزائري المغربي ضمن الخطة الحربية لبوتين

المساء اليوم – متابعة:

تضع التحليلات الخاصة بالهجوم الروسي الجاري في أوكرانيا “مسرح البحر الأبيض المتوسط في الجبهة الأوروبية”، وضمن الخطة الحربية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع إمكانية “توسيع هذه الاستراتيجية لتشمل المسرح السوري أو حتى المسرح المتوسطي”، حيث أكدت التحليلات أن تخطيط موسكو لا يقتصر بلا شك على سوريا، “فهو يأخذ بعين الاعتبار نقاط الدعم المحتملة في شرق ليبيا وحتى فرصة الوقوف إلى جانب الجزائر في حال نشوب صراع مع المغرب”.

ولم يستبعد تقرير نشرته صحيفة (Le Monde) الفرنسية، إمكانية “توسيع هذه الاستراتيجية لتشمل المسرح السوري أو حتى المسرح المتوسطي، حيث يستفيد فلاديمير بوتين أقصى استفادة من افتقار الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين إلى العزيمة، الأمر الذي كان شجعه على تبني موقف حربي تجاه كييف”، وفق تأكيدها.

وأضاف التقرير، “لا شيء يمنعنا من التفكير في أن تصعيد الأزمة الأوكرانية يمكن أن تكون له الآن تداعيات في البحر الأبيض المتوسط، حيث تعتزم موسكو الاستفادة من قدرتها على دمج مسارح العمليات، في مواجهة القادة الغربيين الذين يتباطؤون في اتخاذ الإجراءات والتعاطي مع هذا الوضع الجديد”.

ويشرح التقرير الفرنسي هذا التوجه الروسي الذي يمثل ثمرة سنوات من التراجع أو سوء الفهم الأميركي للقضايا المتشابكة في المنطقة، “فالرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما لم يفهم أنه خسر في سوريا جزءًا كبيرًا من ردع الولايات المتحدة ضد روسيا، لأنه ظل أسير رؤية تميز المسرح الأوروبي الاستراتيجي عن التكتيكي الشرق أوسطي، ومن ثمة تشجع بوتين وأيقن بأن واشنطن لن ترد بجدية على غزو القرم سنة 2014”.

فبمجرد أن تم ضم هذه المحافظة الأوكرانية تحول الكرملين إلى المسرح السوري وهذه المرة بتدخل مباشر لدعم نظام بشار الأسد، اعتبارًا من شتنبر 2015، في حين استغل الكرملين هذا الهجوم لتوسيع تنظيمه في سوريا في شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث يجري دعم القاعدة البحرية السابقة في طرطوس بقاعدة جوية بالقرب من اللاذقية.

كما استفاد بوتين من التوترات المتزايدة بشأن سوريا بين تركيا وبقية دول (الناتو)،وفق الصحيفة، ونجح في إقامة تفاهمات مع تركيا لتقاسم النفوذ في سوريا وأيضا في ليبيا، وكل ذلك على حساب واشنطن وحلفائها، محذراً من “الطابع المنهجي للتقدم الروسي الذي يلفت الانتباه في وجه العجز الواضح لواشنطن والقوى الأوروبية للتكيف مع مثل هذا السياق العدواني، فقد طورت موسكو بالفعل وتعلمت إتقان المناورات في سوريا”.

وفي إشارة إلى تلازم المسارات، أكدت (Le Monde) أن بوتين قد أرسل وزير دفاعه إلى سوريا قبل تسعة أيام فقط من غزو أوكرانيا، مشيرة إلى أنه من الواضح أن “هذه الرحلة كانت تهدف إلى ضمان صلابة النظام الروسي في شرق البحر الأبيض المتوسط، قبل وقت قصير من الهجوم الذي خططت له هيئة الأركان العامة بالفعل على الجبهة الأوروبية، كما هنأ بشار الأسد في 25 فبراير، نظيره الروسي على “تصحيح التاريخ وإعادة التوازن الدولي بعد سقوط الاتحاد السوفيتي”، مع بدء العملية العسكرية في أوكرانيا.

وأكد تقرير الصحيفة الفرنسية أن تخطيط موسكو لا يقتصر بلا شك على سوريا، فهو يأخذ بعين الاعتبار نقاط الدعم المحتملة في شرق ليبيا وحتى فرصة الوقوف إلى جانب الجزائر في حال نشوب صراع مع المغرب.

وبينما يتركز الاهتمام العالمي بشكل مشروع على أوكرانيا، أشار التقرير إلى أنها ربما قد تكون روسيا تستعد بالفعل للضربة التالية، ليس في الشرق بل في جنوب أوروبا، كما تم للتو إرسال تعزيزات روسية إلى شرق البحر الأبيض المتوسط  مع ما لا يقل عن غواصتين هجوميتين ومجموعتين بحريتين، مضيفاً “إنّ هذا السيناريو الكارثي قد يبدو في هذه المرحلة مستبعدا، ولكن يجب أن لا ننسى أنّ الوضع في أوكرانيا اليوم لم يكن يتوقعه أحد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!