المساء اليوم - أ. مرادي: اتهمت أوساط دبلوماسية إسبانية السلطات الجزائرية بإغراق السواحل الإسبانية بالمهاجرين غير القانونيين خلال الأسابيع القليلة الماضية، للانتقام من الموقف الرسمي الإسباني الداعم لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء. ونقلت صحيفة "إيل موندو" عن مصدر دبلوماسي إسباني قوله إن عملية إغراق الشواطئ الإسبانية بالمهاجرين تنطلق كلها من السواحل الغربية الجزائرية، وأنه يتم استخدام قوارب غير معهودة لنقل المهاجرين نحو الشواطئ الشمالية لإسبانيا، حيث تتوفر هذه القوارب على محركات قوية تقطع مئات الكيلومترات في زمن قياسي. وشككت هذه المصادر في طبيعة هذه القوارب، التي يحتمل أن تكون تابعة للجيش الجزائري، أو على الأقل يتم تهريبها من طرف عناصر لها ارتباطات قوية بالجيش. ورصدت مصالح حرس الحدود الإسباني عمليات إنزال مكثفة لمئات المهاجرين الأفارقة والجزائريين بالسواحل الجنوبية الشرقية لإسبانيا، خصوصا شواطئ ألمرية ومرسية، التي تبعد حوالي 200 كيلومتر عن الشواطئ الجزائرية. كما وصلت قوارب ذات محركات استثنائية إلى جزر البليار، والتي تبعد حوالي 400 كلم عن الجزائر، وقوارب أخرى مماثلة وصلت إلى شواطئ بلنسية بالوسط الشرقي للبلاد. وتتخوف السلطات الإسبانية من موجات هجرة غير مسبوقة انطلاقا من الشواطئ الجزائرية، يتم فيها استخدام "وسائل الدولة"، من أجل إحراج الحكومة الإسبانية، انتقاما من موقفها الداعم المقترح الحكم الذاتي في الصحراء. وكانت الجزائر أوقفت مؤخرا اتفاقية الصداقة التي تجمعها بإسبانيا، كما هددت برد مزلزل على القرار الإسباني حول الحكم الذاتي.