طنجة المتوسط: اختفاء مثير لطفل في إسبانيا.. ومدرسة الزوارق تفرض تعتيما شاملا

المساء اليوم – طنجة:

 

تعيش مدرسة الزوارق الشراعية بمنطقة الدالية، التابعة لمؤسسة طنجة المتوسط، وضعا ملتبسا، في ظل حديث عما جرى مؤخرا خلال “زيارة رياضية” للأعضاء إلى جنوب إسبانيا قبل حوالي 10 أيام.

 

وفي الوقت الذي ينتظر أن يصدر مكتب مدرسة الزوارق الشراعية بيانا يوضح فيه للرأي العام ما جرى، فإن عملية تعتيم شاملة تجري حتى الآن، وهو ما يزيد الأمر استفحالا.

 

وكان أحد الأطفال الممارسين بهذه المدرسة اختفى في ظروف غامضة خلال زيارة قامت بها إدارة المدرسة لجنوب إسبانيا، حيث عاد الجميع، باستثناء هذا الطفل الذي لا يزال مصيره غامضا حتى الآن.

 

ووفق مصادر مطلعة فإن أعضاء مكتب المدرسة، برفقة عدد من الأطفال الممارسين لرياضة الزوارق الشراعية زاروا إسبانيا مؤخرا، وعندما عادوا “اكتشفوا” أنه ينقصهم شخص واحد، وهو طفل في المستوى التاسع، أي أن سنه لا يتجاوز 14 أو 15 سنة.

 

غير أنه في الوقت الذي كان يفترض أن تكشف إدارة المؤسسة عما جرى وتفتح تحقيقا علنيا تحت إشراف أمني لتحديد المسؤوليات، فإنها مارست سلوكا غريبا تمثل في اتهام والدة الطفل المختفي بأنها هي التي حرّضته على البقاء في إسبانيا.

 

والمثير أن إدارة المؤسسة مارست ترهيبا نفسيا شديدا على الأم، مما عجّل بدخولها المستشفى في حالة صحية سيئة.

IMG 20260109 WA0018

وتتهم إدارة المدرسة أم الطفل المختفي بأنها تتحمل المسؤولية فيما جرى..! علما أن الإدارة سبق أن أرغمت أولياء أمور الأطفال الممارسين بتوقيع التزام يتحملون فيه مسؤولية ما قد يحدث لأبنائهم في حال السفر إلى الخارج، وهو التزام يعتبر سابقة في هذا المجال.

 

أم الطفل المختفي، التي لديها ابنين فقط لم يفكر أبدا في الهجرة، توجد في وضعية نفسية صعبة، وسط تساؤلات عن السلوكات الغريبة لإدارة مدرسة الزوارق الشراعية التي تحاول تبرير تقصيرها عبر إلقاء التهمة على الأم، علما أن الطفل المختفي كان في رحلة مدرسية رسمية، وإدارة المدرسة تتحمل، قانونيا ومنطقيا، كامل المسؤولية في اختفائه.

 

ووسط هذا الجو المشحون، تسود تساؤلات عن مصير الطفل، الذي لم يتصل بأمه منذ اختفائه، وهو ما يرجح فرضيات سيئة عن مصيره.

 

وكان أطفال آخرون ضمن الرحلة رددوا روايات متناقضة حول ما جرى، وهي روايات شبيهة بفيلم تشويق سينمائي، سنتطرق لها لاحقا.

 

والمثير أنه بعد عشرة أيام من اختفاء الطفل، فإن إدارة المدرسة، التي يرأسها شخصيا رئيس مؤسسة طنجة المتوسط، لم تكشف عن أية تفاصيل حول الموضوع، ومقابل ذلك تبدو وكأنها تمارس عملية تضييع الوقت في انتظار ما قد يأتي وما قد لا يأتي.

 

غير أن تبعات هذا الحدث المثير، الذي يمكن اعتباره على قدر كبير من الخطورة، بدأت في الظهور عبر حديث عن قرار بإقفال المدرسة، خصوصا بعد أن تم نزع الأعلام التي كانت تزين بوابتها بشاطئ الدالية، وهو ما قد يمهد لإقفال أبوابها نهائيا.

 

وما يرجح هذه الفرضية هو أن المدرسة كانت قد فقدت طفلا آخر في زيارة سابقة لإسبانيا، غير أن ذلك الطفل ظهر أثره لاحقا في إسبانيا، بينما الطفل الثاني لم يظهر له أثر حتى اليوم.

 

وتسود تساؤلات كثيرة حول هذه المدرسة، التي تضم أيضا في إدارتها رجلا وزوجته يستمتعان بالأسفار المجانية على حساب المال العام، حيث تتلقى المدرسة ميزانية سنوية معتبرة من مؤسسة طنجة المتوسط، علما أن رئيس المؤسسة هو نفسه رئيس إدارة مدرسة الزوارق..!

 

وتتعرض مؤسسة طنجة المتوسط باستمرار لانتقادات حادة بفعل الميزانيات السخية التي توزعها على جمعيات محظوظة ولدت وفي فمها ملعقة من ذهب، مثل الجمعية التي تشرف على الأنشطة الصيفية بشاطئ الدالية، وهي الأنشطة التي عرفت تردّيا غير مسبوق في السنوات الأخيرة، رغم الميزانية الكبيرة المخصصة لذلك.

 

وفي انتظار ظهور الطفل المختفي، فإن مؤسسة طنجة المتوسط وإدارة مدرسة الزوارق الشراعية فضّلا، حتى الآن، لزوم الصمت، بينما الحدث على قدر كبير من الغموض، بل الخطورة، وأصبح يتطلب تدخلا عاجلا للجهات المعنية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )