عاد اسم الرئيس السابق لجماعة اكزناية، أحمد الإدريسي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، إلى الواجهة من جديد، بعدما تسلم أبناؤه عددا كبيرا من الشيكات البنكية والعقود المالية، التي تعود إلى فترات سابقة من تدبيره للشأن المحلي والسياسي بالمنطقة، خاصة أن الإدريسي يخضع حاليا لمراقبة طبية مستمرة، وهو ما دفع أبناءه إلى ترتيب وضعيته الإدارية والمالية، والاطلاع على التزاماته السابقة. وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "الأخبار" نقلا عن مصادر متطابقة، أن هذه الشيكات محررة بأسماء مسؤولين ومنتخبين وشخصيات سياسية وعقارية، تنتمي إلى جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، تربطهم، علاقات سابقة مع المعني بالأمر، خاصة في ما يتعلق بملفات التزكيات الحزبية، والدعم المالي، والاستدانة الشخصية، خلال محطات انتخابية وتنظيمية سابقة. ووفق المصادر ذاتها، فإن أحمد الإدريسي كان يُوصف داخل الأوساط السياسية بـ"العلبة السوداء" لحزب الأصالة والمعاصرة بشمال المملكة ومناطق حدود الريف، ناهيك عن كونه الأب "الروحي للباميين" بهذه المناطق، بالنظر إلى شبكة العلاقات الواسعة التي نسجها على مدى سنوات، وحضوره المؤثر في تدبير عدد من الملفات السياسية والتنظيمية الحساسة. وأضافت المصادر نفسها أن بعض هذه الشيكات والعقود تم توجيهها فعليا إلى القضاء، قصد البت في طبيعتها القانونية، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها، خاصة في ظل تشابكها مع أسماء وازنة في المشهد السياسي المحلي بطنجة ونواحيها. وقالت هذه المصادر إن هذه الملفات والقضايا من شأنها خلط الأوراق السياسية بطنجة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، إذ في حال تأكدها قضائيا، من شأنها أن تثير طبيعة العلاقة بين المال والسياسة بطنجة، وحدود التمويل غير المهيكل داخل بعض التنظيمات الحزبية، إضافة إلى دور القروض الشخصية والالتزامات المالية في التأثير على مسارات التزكية والانتخاب. وأشارت إلى أن عددا من المسؤولين والمنعشين العقاريين، ناهيك عن منتخبين، باتوا يتحسسون رؤوسهم، حول ما ستسفر عنه المساطر القضائية الجارية أو المحتملة، وانعكاساتها المحتملة على صورة العمل الحزبي والتدبير المحلي بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة. يشار إلى أن الإدريسي جرى عزله، بناء على قرار من المحكمة الإدارية بالرباط، رفقة 6 من نوابه في وقت سابق، على خلفية ملفات ذات صلة بالتدبير المالي والتسيير، فضلا عن وجود اختلالات في قطاع التعمير بالجماعة، بعد أن كانت أخيرا موضوع لجان تفتيش من الوزارة. وسبق أن أثارت حالة استنفار. وكان المعني قد توصل بمراسلة من وزارة الداخلية، عبر والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، تخبره بالتوقف عن إصدار التوقيعات المرتبطة بالمهام، بعد أن توصل أيضا باستدعاء من المحكمة الإدارية بالرباط، رفقة النواب المذكورين، للمثول أمامها والبت في مسطرة العزل الذي تقدمت بها ولاية جهة طنجة.