ظلام وانتظار: مغاربة سبتة يشتكون من تعذيب يومي في المعبر “الحدودي”

المساء اليوم – تطوان:

 

تحول المرور عبر معبر “باب سبتة” إلى جحيم حقيقي بالنسبة للعابرين من المغاربة والأجانب، بسبب الانتظار الذي يتجاوز أحيانا 9 ساعات.

 

وبالإضافة إلى الانتظار الطويل، بسبب الإجراءات الجمركية التي يصفها كثيرون بأنها “مبالغ فيها”، فإن المغرب يعرف حالة شاذة أخرى، وهي الظلام الدامس على الجانب المغربي من المعبر، بينما يبقى الجانب الإسباني مضاء طوال الوقت.

 

ويطرح العابرون لهذا المركز الكثير من التساؤلات التي لا تجد لها جوابا حتى الآن، سواء حول أسباب ما يصفونه ب”تعذيب الانتظار”، أو بسبب غياب الإنارة، ويتحدث البعض ساخرين كون جمارك المركز الحدودي تعمل فقط على توفير الطاقة..!

 

ويقول عابرون للمركز، وهم في الغالب من مغاربة سبتة، إنهم يضطرون إلى تحمل تسع أو عشر ساعات لعبور “الحدود” بين المغرب وسبتة، وغالبا ما يتم التذرع بوجود أشغال، لكن الحقيقة ليست كذلك، لأن الأشغال، إن وجدت، لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية.

 

ويضيف شهود عيان أنه من الطبيعي أن تكون هناك عمليات تفتيش دقيقة، لكن ما ليس طبيعيًا هو أن يُترك العابرون ينتظرون في ظروف غير إنسانية، دون أماكن للراحة، ودون مراحيض، ودون أي نوع من الرعاية الاجتماعية أو الصحية.

 

ويتساءل المتضررون من هذا الوضع لماذا تتحرك السلطات المغربية بفعالية فقط خلال فترة عملية العبور «OPE»، أما في بقية الأيام، فإن سكان سبتة أو المدن المغربية المجاورة، خصوصا تطوان، يتم التعامل معهم كأنهم غير موجودين.

 

ويصف مراقبون هذه الوضعية بأنها لا تجدي نفعا، بل تتسبب في الكثير من الأضرار للمناطق المجاورة لسبتة، خصوصا الفنيدق والنواحي، لأنها تُرهق السكان القادمين من سبتة الذين يدخلون المغرب للتبضع، وهو ما يتسبب أيضا في كساد ملحوظ للتجار المغاربة ويعطي انطباعا سيئا عن بلد بطموحات دولية كبيرة.

 

كما أن هذا الوضع لا يناسب بلدا يستعد لاحتضان بطولة أمم إفريقيا، وكأس العالم 2030، وهي صورة جديرة ببلدان متخلفة وليس ببلد كالمغرب، يشق طريقه، بثبات، نحو تنمية حقيقية بعقلية عالمية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )