عكس الأهلي المصري والترجي التونسي: نهائي نقي بين الوداد المغربي وصانداونز الجنوب إفريقي..!

المساء اليوم – أ. فلاح:

مباراة الإياب التي يخوضها الوداد البيضاوي غدا الأحد في جنوب إفريقيا ضد صانداونز في إطار نهائي السوبر الإفريقي لا تشبه النهائيات والمباريات الإفريقية التي خاضها الفريق المغربي في السنوات الأخيرة، والتي تتميز بكثير من التوتر الذي يصل حدا يشبه المعارك.

وخلال مباراة الذهاب في الدار البيضاء بدا الجمهور البيضاوي لطيفا جدا مع لاعبي ومدرب صانداونز، كما أن اللاعبين والطاقم التقني للفريق الإفريقي بدوا متجاوبين وسعداء مع أهازيج الجمهور البيضاوي، بل وشاركوهم التشجيع.

ورغم أن المباراة كانت قوية جدا وفيها الكثير من لحظات التوتر، إلا أنها انتهت بروح رياضية عالية، خصوصا من طرف مدرب ولاعبي صانداونز، والذي صرح أن فريقه حرم من ضربة جزاء، لكنها ليست نهاية العالم.

كما أن الجمهور الجنوب إفريقي في مباراة الدار البيضاء، رغم قلته، كان مهذبا ويتمتع بروح رياضية عالية ويحترم خصمه ويعطي مثالا رائعا في احترام نفسه واحترام الآخرين.

لكن هذه الصورة الرومانسية كانت غائبة تماما عن مباراة نصف النهاية بين الوداد والترجي التونسي، وهو فريق فضيحة تغييب “الفار” قبل بضع سنوات أمام فريق الوداد نفسه، وهو أيضا فريق الفضائح التحكيمية بامتياز، والذي يريد أن يربح المباريات بأية وسيلة ومهما كان الثمن، فهو فريق متمرس بالكواليس وربح المباريات قبل لعبها.

كما أن جمهور الترجي مصاب بجلطة في الدماغ، ويعتقد أنه أفضل جمهور لأفضل فريق في العالم، وبذلك لا يتردد في السقوط في سلوكات مشينة وترديد هتافات بذيئة ضد خصومه، وما حدث في المباراة بين الوداد والترجي يدل على أن هناك الكثير من الوساخة التي يجب تنظيف الملاعب العربية منها.

ويبدو أن الوداد البيضاوي قدم خدمة جليلة لكرة القدم الإفريقية حين منع الترجي من الوصول إلى النهائي، ونفس الشيء فعل فريق صانداونز الجنوب إفريقي حين منع الأعلي من ذلك أيضا، فكانت النهاية نظيفة بامتياز.

والأهلي المصري بدوره فريق لا يختلف كثيرا عن الترجي التونسي، بل إن الأهلي يعاني من عقدة نفسية خطيرة مفادها أن كرة القدم لا تحتمل الخسارة، وأن جمهور الأهلي هو شعب الله المختار، لذلك عندما يخسر الأهلي يصاب اللاعبون والجمهور بما يشبه الزلزال النفسي ويحولون الكرة إلى حفلة بكاء طويلة المدى.

ويتذكر المغاربة تجارب كثيرة مع فريق الأهلي، تجارب سيئة بالتأكيد، آخرها ما حدث في نهايتين متتاليتين بين الوداد والأهلي، حيث تحول الفريق المصري إلى رقاصة سيئة الأخلاق، مدعوما بجيش عرمرم من الإعلاميين المنافقين الذين يسايرون لاعبين موتورين عقليا.

ويبدو أنه من حسن حظ كرة القدم الإفريقية أن تجري مباراة السوبير لهذا العام بين الوداد وصانداونز، مباراة لإعادة العقل والهدوء لكرة القدم الإفريقية وإثبات أن أغلبية الجماهير الإفريقية لا علاقة لها بحمق جماهير ولاعبي فرق مثل الأهلي والترجي.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )