فضيحة مدوية.. مستفيدون من دعم المحروقات دون “مركبات” ودعوات لتحقيق عاجل

المساء اليوم – متابعة:

دعت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، إلى فتح تحقيق في “فضيحة مدوية جديدة” بشأن استفادة بعض الشركات من الدعم على المحروقات دون التوفر على مركبات، إضافة إلى قيامها بكراء رخص النقل السياحي في تجاوز صارخ لمقتضيات دفتر التحملات المنظم للقطاع.

تأتي الفضيحة الجديدة، بعد أسابيع قليلة من تفجير فضيحة إسناد مهمة نقل ضيوف مؤتمرات دولية يحتضنها المغرب إلى جهات غير مهنية، حيث كشف مهنيو النقل السياحي بمراكش، عن “اختلالات خطيرة” تقوم بها “شركتان تسند لهما الصفقات التفاوضية لخدمات نقل الأشخاص”، وهي الفضحية التي أحدثت زلزالا داخل ولاية جهة مراكش آسفي التي تعهدت بالتشدد في مراقبة الناقلات التي ستسند لها مهمات نقل ضيوف المؤتمرات القادمة.

وشهد الاجتماع الذي عقدته الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي مع وزارة النقل واللوجستيك الأسبوع الماضي، بعض المداخلات التي تحدثت عن استفادة شركة واحدة من الدعم على 52 مركبة، كلها مركبات لا تملكها الشركة التي يملكها أحد الوجوه المعروفة وسط القطاع، والذي “يمتهن كراء الرخص”.

كما عرف الاجتماع نقاشا مستفيضا عن المقترحات التي يجب اتخاذها للحد من الظاهرة، ومن أجل تأهيل المهنيين الذي لا يملكون أقل من 5 سيارات المشروطة في دفاتر التحملات، لتأسيس شركاتهم الخاصة بدل كراء رخص مسلمة لشركات أخرى.

وسبق للفيدرالية أن انتقدت تعامل حكومة عزيز أخنوش مع ملفها المطلبي والتملص من وعودها السابقة بصياغة خارطة طريق لإنقاذ القطاع من الأزمة التي تُهدده، مؤكدة أن رئيس الحكومة “يُصر على التعامل مع قطاع النقل السياحي بسياسة الآذان الصماء وعدم الرد على أي من المراسلات التي وصلته منذ تعيينه إلى يومنا هذا”.

كما قالت إن وزير النقل واللوجستيك “لم يف بوعوده للفيدرالية وعدم تفعيل الاجتماعات الدورية”، مُستنكرة “الإقصاء والتجاهل الذي يتعرض له القطاع من طرف الحكومة، ودعوتها إلى فتح الأبواب أمام الحوار قبل أن يجد القطاع نفسه مضطرا إلى العودة إلى الشارع مرة أخرى لإسماع صوته”، مؤكدة أن “فقدان القطاع للقدرة على مواصلة العمل بسبب غلاء أسعار المحروقات وهزالة المساهمة المقدمة من طرف الحكومة، مما جعل المقاولات مضطرة للاشتغال بخسائر ودون أرباح”.

واستغربت من “صمت الأحزاب السياسية والفرق والمجموعات البرلمانية التي لم تتجاوب مع مطالبنا ودعواتنا لها بالترافع على ملف النقل السياحي داخل قبة البرلمان”، مُعلنة “استعدادها لخوض احتجاج جديد أمام مقر وزارة السياحة وباقي القطاعات الوزارية المعنية، في حال استمرار إقصاء القطاع، وعزمها مواصلة النضال عن كرامة القطاع، بكل الوسائل القانونية، إلى حين الاستجابة لجميع المطالب المشروعة”.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )