المساء اليوم - طنجة: في الوقت الذي لا تزال مدينة طنجة تحصي ضحايا العاصفة المطرية الشديدة ليوم السبت 7 فبراير، فإن استياء عارما يسود المدينة بسبب قرار مديرية التعليم استئناف الدراسة في نفس اليوم الذي تعرضت فيه طنجة العاصفة "مارتا" الخطيرة. ووفق أنباء غير رسمية حتى الآن، فإن عددا من الأطفال كانوا من بين ضحايا السيول التي عاشتها المدينة وضواحيها يوم السبت، فيما يجري البحث عن مفقودين في ظل أحوال جوية غير مستقرة. والمثير أن مديرية التعليم بطنجة، بعد قرابة أسبوع من تعليق الدراسة بفعل اضطراب الأحوال الجوية، أصدرت بيانا يوم الجمعية تعلن فيه استئناف الدراسة يوم السبت، من دون أي اعتبار للتنبؤات المؤكدة بهبوب عاصفة مارتا القوية على شمال المغرب وجنوب إسبانيا. كما أنه لا يعرف سبب إصرار مديرية التعليم بطنجة على استئناف الدراسة يوم السبت، خصوصا وأنه اليوم الدراسي الأخير في الأسبوع، ولا معنى لاستئناف الدراسة فيه بعد أسبوع كامل من الانقطاع بسبب أحوال الجو. ومن حسن الصدف أن الكثير من الأسر لم تنصع لبيان مديرية التعليم، الذي وصفه عدد من أولياء الأمور بأنه "بيان أحمق"، وأنه لا يأخذ في الاعتبار أرواح التلاميذ وسلامتهم. والغريب أنه مباشرة بعد بيان المديرية باستئناف الدراسة يوم عاصفة مارتا، خرجت ببيان جديد يعلن تعليق الدراسة يوم الاثنين 9 فبراير، مما يطرح أكثر من تساؤل حول "القدرات العقلية" للمديرية. وما زاد من جنون هذا البيان، هو أن مصالح مديرية التعليم بطنجة تقفل أبواب كل مصالحها يوم السبت، أي أن موظفيها كتبوا بيان استئناف الدراسة يوم عاصفة مارتا مساء الجمعة، وكانوا في منازلهم يوم السبت..! وكانت عاصفة "مارتا" خلفت عددا من الضحايا بطنجة والنواحي، حيث تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثتين بجماعة “دار الشاوي” بضواحي المدينة واستمر البحث عن مفقودين، بينما لقي طفلان مصرعهما بجماعة "حجر النحل". وخلفت العاصفة خسائر مادية جسيمة وأدت إلى شل حركة المرور بعدد من المناطق، بالإضافة إلى عزل مناطق صناعية لم يستطع عمالها الالتحاق بها بسبب الظروف الجوية السيئة.