المساء اليوم: يفضّل مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي التمسك بالواقعية قبل مواجهة منتخب كندا، في آخر مباريات المجموعة السادسة من نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، لكنه شدّد على أن جميع اللاعبين يرغبون في "صناعة التاريخ"، ليكونوا ثاني جيل مغربي يبلغ الدور الثاني بعد جيل عام 1986 في المكسيك. ويدخل "أسود الأطلس" مواجهة كندا، التي ستقام على أرضية ملعب الثمامة، متسلحين بفوزهم التاريخي على بلجيكا 2– صفر، وبرصيد 4 نقاط، وكل أملهم في تحقيق فوز يضمن لهم بلوغ الدور الثاني، وربما صدارة المجموعة، وحتى التعادل قد يضمن لهم التأهل بالمركز الثاني. وفي اللقاء الصحفي الذي يسبق المباراة، تحدث وليد الركراكي بلغة الواثق، لكنه في المقابل رفض المبالغة في تقدير إمكانيات المنتخب المغربي، مشيرًا إلى أن المهمة لم تُنجز بعد، ولم تنته أيضًا، كما أنها لن تكون بالسهلة أمام منتخب كندي طموح، وبأقل ضغط مقارنة بذلك المسلط على لاعبيه. وبعث الركراكي رسائل طمأنة للجماهير المغربية والعربية، مفادها أن "الأسود" متحمسة للغاية لإعادة الفرحة التي تحققت في مباراة بلجيكا، وعازمة على "دخول التاريخ من أوسع أبوابه، وإسعاد الشعب المغربي". وعن طريقة لعبه في هذه المباراة، قال الركراكي إنه لن يغامر باللعب من أجل التعادل فقط، وسيدخل المباراة "بنية الفوز، ولا شيء غير ذلك". كما اعترف الركراكي بأن المهمة لن تكون بالسهلة أمام منتخب كندي أعطى إشارات قوية في المباراتين السابقتين أمام بلجيكا وكرواتيا، على الرغم من هزيمته في المواجهتين، وقال "ستكون مباراة صعبة جدًا، وهي مباراة نهائية بالنسبة لنا، سنواجه فريقًا ليس لديه ما يخسره، وسيحرص على الظهور بشكل جيد وكسب أولى نقاطه في البطولة، ومنتخب يرغب في الفوز علينا، وهذا جيد لأن المباراة ستكون مفتوحة، لديهم لاعبون جيدون ولن يستسلموا حتى الثانية الأخيرة، وسيلعبون بقتالية". "مصيرنا بين أيدينا" لم يسبق للمنتخب المغربي أن كان في هذه الوضعية "المريحة" -نسبيًا- في كل مشاركاته الخمس السابقة في المونديال، إذ سيجد نفسه أمام خيارين لبلوغ الدور الثاني؛ وهما: الانتصار، أو التعادل، بل حتى الهزيمة قد لا تخرجه نهائيًا من المسابقة، في حال هزيمة بلجيكا -أيضًا- في المباراة الأخيرة أمام كرواتيا، لذلك فإن الركراكي يؤمن بأن هذه "الفرصة ذهبية، ويجب ألا تضيع أبدًا، وإلا فلن نلوم سوى أنفسنا". وقال مدرب المغرب "جئنا من أجل التأهل، لم أكن لأصدق أنه ستكون لدينا 4 نقاط بعد مواجهة بلجيكا وكرواتيا ومصيرنا بين أيدينا، نريد أن ندخل التاريخ، وإذا أخفقنا -غدًا- لن نلوم إلا أنفسنا؛ لأننا سنكون من أهدر هذه الفرصة، وإن شاء الله سنتأهل". وتابع "نحن متحمسون ونعرف أنه في كرة القدم طالما أن الحكم لم يطلق صفارته النهائية ولم نتأهل؛ فإننا لم نقم بأي شيء. اللاعبون يعرفون ذلك جيدًا، وأنا سعيد بأنهم جميعًا يرغبون في اللعب والقتال، لدينا مجموعة من 26 لاعبًا، ومن سيدخل إلى أرضية الملعب سيقاتل".