قائد سابق يضع مشروع مؤسساتي يقترح من خلاله حذف العمالات والأقاليم

المساء اليوم:

قام القائد السابق لوزارة الداخلية والمختص حاليا في تطوير المجالات الترابية أشرف السامي بوضع مشروع مؤسساتي عام يروم حذف العمالات والأقاليم و مجالس العمالات ومجالس الأقاليم من التقطيع الإداري الحالي للمملكة المعتمد على الجهات والعمالات والجماعات حاليا والذي يرجع تاريخه لسنة 1963.

واستمد السامي فكرة المشروع من الخطاب الملكي لعيد العرش 2019 والذي جاء فيه، “فالقطاع العام يحتاج، دون تأخير، إلى ثورة حقيقية ثلاثية الأبعاد: ثورة في التبسيط، وثورة في النجاعة وثورة في التحليق… وقد سبق أن دعوت إلى ضرورة تغيير وتحديد اساليبه العمل، والتحلي بالاجتهاد والابتكار في التدبير العمومي”.

ويأتي هذا المشروع الذي توصل المساء اليوم، بنسخة منه، في إطار تنزيل مشروع الجهوية الموسعة ويروم حذف العمالات والأقاليم وتعويضها، وهو ما سيمكن الجهة من القيام بدورها الأساسي، مؤكدا أن المشروع سيمكن من توفير موارد مالية، وهو ممتد على أربع سنوات ومنقسم على شطرين، وذلك حسب الآتي:

“الشطر الأول به ثلات مراحل والشطر الثاني به مرحلتان، وهو يندرج ضمن المشاريع ذات التمويل الذاتي التي لا تعتمد على تخصيص أرصدة من ميزانية الدولة. فالمخصصات المالية التي توجه للعمالات والمجالس الإقليمية المنتخبة سيتم تحويلها لإدارات الجهات وكذلك شق الموارد البشرية العاملة سواء بالعمالات أو المجالس المنتخبة السالفة الذكر.

باستثناء أقسام الشؤون الداخلية ودواوين السادة العمال الحاليين الذين سيتم إلحاقهم سواء بالوكالات الجهوية الجديدة التي ستعوض الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع الحالية أو بالوكالة المركزية لتتبع المشروع التي ستحدث بعاصمة المملكة، فالوكالة المركزية ستشتغل بواسطة آليات تقنية عالية وستشرف على الوكالات الجهوية الجديدة وستتابع عمليا مع رؤساء الجهات والجماعات والمديريات العامة لوزارة الداخلية كل المعيقات الحالية والمستقبلية التي تمنع دون إقامة أو استكمال البنيات التحتية الأساسية أو الضرورية وتلك التي يجب إقامتها لتنمية أو تطوير المجالات الترابية (الجماعات-الجهات) والتي تتعب وتأرق نفسية المواطنين يوميا وتدفع بهم إلى التذمر.

فالوكالة المركزية والوكالات الجهوية ستكون مرتبطة عمليا و مباشرة بجميع الإدارات اللاممركزة والمؤسسات الشبه العمومية ذات الصلة ومكاتب الدولة بواسطة الآليات التقنية العالية التي ستقام بكل مشروع للبينة التحتية فور الموافقة عليه و سيشرف عليها الأطر الهندسية و التقنية التابعة للوكالات الجهوية بعد تكوينهم لمدة شهر في هذا الصدد.

نواة المشروع:

المشروع العام يستمد نواته العملية و التنفيذية من مشروع استشرافي واستباقي بنظام إداري لامركزي لدولة أوروبية شقيقة من المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط. وقد ترجم المشرف على المشروع نسخة من القانون الصادر بالجريدة الرسمية لذلك النظام اللامركزي إلى اللغة الفرنسية و العربية في مرحلة إعداد المشروع خلال سنة 2019.

أهداف المشروع:

1- عقلنة وحكامة المخصصات المالية والضريبية المستخلصة لفائدة العمالات والمجالس المنتخبة السالفة الذكر وتحويلها لفائدة الجهات والجماعات من خلال توفير ملايير الدراهم التي ترصد حاليا للعمالات ومجالس الأقاليم منذ إحداثها و التي أوضح تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الصادر بمناسبة دورته العادية رقم 104 بتاريخ 28/11/ 2019 والصادر بالجريدة الرسمية للمملكة: عن قصور ضخم وسلبي في تدبير تلك الموارد المالية وعدم تحقيق انتظارات ساكنة المجالات الترابية الحالية : الجها ت-العمالات والأقاليم وإدراجه بعد قيام لجنة من المؤسسة الدستورية بدارسة ميدانية على أرض الواقع امتدت لأكثر من شهرين.

2- إصلاح عملي وتقني مُفعلَّ سابقا بالنظام اللامركزي السالف الذكر لمساطر الأداء المالية والإدارية بخصوص اختصاص الآمرين بالصرف المخول لرؤساء الجماعات والجهات وإعادة هيكلة مرسوم النظام المغربي للمحاسبة العمومية décret de la comptabilité publique للجماعات والجهات والمطابق للمعمول به حاليا بالإدارات و المؤسسات العمومية المغربية من خلال اعتماد آليات إدارية مالية تقنية جهوية.

3- تأهيل عملي وتقني للموارد البشرية العاملة بالعمالات والمجالس المنتخبة السالفة الذكر من خلال إحداث آلية تكوين جديدة (يفصح عنها خلال عرض المشروع العام) ستتكفل بتطوير قدراتهم العملية وإعادة توجيه خبراتهم وكفائتهم في دورات تكوينية سريعة مدتها شهر واحد فقط ويتم تأطيرهم من طرف مختصين في تطوير المجالات الترابية.

4- إحداث نظام إداري ترابي لامركزي للمدن والحواضر الكبرى وإلغاء نظام المدينة المعمول به حاليا بها: وذلك بالتحويل إلى ذلك النظام، الذي سيستغرق فقط مدة اعتماده كقانون (للعاصمة الإدارية) الرباط (والإقتصادية ) الدارالبيضاء (والعلمية) فاس، (والسياحية) مراكش (وجوهرة البوغاز) طنجة (وعاصمة الشرق) وجدة، (وحاضرة الراشيدي) تافيلالت و(حاضرة الجنوب) العيون وحاضرة سوس والحسيمة منارة المتوسط والناظور شرق المتوسط (NADOR MED) وتطوير ترابي-مجالي للمدن والمناطق المحتضنة للمشاريع الملكية الاستراتيجية.

5- تطوير آلياتي-مؤسساتي وترابي-مجالي (Procédé étatique de développement territorial): لجهة بني ملال خنيفرة وجنوب جهة الشرق وجنوب جهة درعة تافيلالت لتأهليها نحو تحويلها لحواضر مسايرة لركب الحواضر الحالية المطلة مستقبلا على طول الساحل الأطلسي وحوض المتوسط.

6- بداية اشتغال المشروع العام وفق شطرين كل منهما مقسم إلى ثلاث و أربع مراحل يمتد على أربع سنوات ممول ذاتيا من خلال المخصصات الضريبية التي ترصد حاليا للعمالات والمجالس المنتخبة من خلال تعويض أسماء العمالات و المجالس المنتخبة بأسماء الجهات واسم النظام الإداري الترابي المتطور الذي سيتم إعتماده للحواضر الكبرى والتي ستكون منصهرة داخل إدارات و مقار الجهات.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )