المساء اليوم - متابعة: شرع قضاة المجلس الأعلى للحسابات في افتحاص تدبير الموارد البشرية بجماعة الرباط، بعد أشهر من تصريح عمدة المدينة أسماء اغلالو، عن وجود عدد كبير من الوظفين الأشباح بالجماعة. ووفق مراسلة رسمية لرئيسة المجلس الجهوي للحسابات، سليمة شافقي، وجهتها لرئيسة جماعة الرباط، أخبرت شافقي اغلالو بشروع مجلس الحسابات في مهمة مراقبة تدبير الموارد البشرية، وتعيين لجنة مكونة من ثلاثة مستشارين للاضطلاع بالمهمة. ودعت المراسلة رئيس المجلس الجماعي للرباط بتزويد لجنة المجلس الجهوي للحسابات بمجموعة من الوثائق، ويتعلق الأمر بالهيكل التنظيمي، وسجل الحضور، وملفات التوظيف، وملفات الموظفين الموضوعين رهن الإشارة، وملفات الموظفين الخاصة بالإحالة على الاستيداع، وملفات الترقية، والوثائق الخاصة بالتكوين، ومحاضر وقرارات المجالس التأديبية، وملفات النزاعات المتعلقة بالموظفين، داعية جماعة مدينة الرباط إلى تعبئة استمارة تتضمن مجموعة من المعلومات لها علاقة بتدبير الموارد البشرية، وإرسالها بصيغة نسخة ورقية وأخرى رقمية عبر البريد الإلكتروني. وكانت عمدة الرباط قد كشفت يونيو الماضي أن أكثر من نصف موظفي جماعة المدينة أشباح، وأن عدد من الموظفين يعيشون خارج أرض الوطن ويتقاضون أجورا من الجماعة، وأنها شرعت في اتخاذ إجراءات من أجل محاربة الظاهرة، موضحة أن مجموع عدد الموظفين في الرباط يصل إلى 2400 موظف، لكن عدد الذين يلتحقون وظائفهم ويعملون فعلياً لا يتعدى 1000 موظف. وبخصوص الإجراءات التي تم اتخاذها في حق الموظفين الأشباح، قالت اغلالو، إنها تلقت طلب استقالة من أحد الموظفين، بالاضافة إلى عدد من الطلبات للاستفادة من التقاعد النسبي، تم الحسم في 15 منها، كما تم عزل أربعة موظفين، وإحالة 5 آخرين على المجالس التأديبية، ناهيك عن الاقتطاعات في الأجر والقهقرى في الرتبة، و"يوميا نتلقى الأجوبة عن 498 استفسار".