المساء اليوم -متابعة: تبدي الأوساط الرسمية الإسبانية اهتماما كبيراً لصفقات التسليح التي يقوم بها المغرب في الآونة الأخيرة، سواء تلك المتعلقة بصفقة المسيرات المقاتلة التركية TB2 BAYRAKTAR، أو ذاك الاتفاق بين الرباط وتل أبيب المُبرم في دجنبر الماضي، والقاضي بتوطيد تعاونهما في مجال الصناعات العسكرية الدفاعية. وسبق لمصادر إسرائيلية أن تحدثت عن قرب إعلان عن اتفاق ثنائي بين المغرب وإسرائيل بشأن إنشاء مصانع للأسلحة العسكرية في المغرب، وهو ما يعني "تعزيزا كبيرا لموقع الرباط الإستراتيجي في منطقة شمال إفريقيا"، بحسب مراقبين. القلق الذي تبديه الأوساط الإسبانية الرسمية نابع من إدراكها بـ"أن المغرب أصبح عنصرا أساسيا في الحفاظ على توازن القوى في المنطقة، وخاصة في محاربة الجهاديين، حسب مراقبين". وكان حذر تقرير إسباني صادر عن معهد الأمن والثقافة، من "برنامج التسلح الطموح" الذي ينفذه المغرب في السنوات الأخيرة والذي يتضمن اقتناء عتاد عسكري بقيمة تزيد عن 200 مليون دولار"، محذرا فيه مدريد من عملية إعادة التسلح المغربية والتحسينات في قدراتها العسكرية نتيجة تنافسها مع الجزائر، واحتمال إعادة توجيه اهتمامها إلى مدينتي سبتة ومليلية. ووقع المغرب عقدا لتوريد 13 "درون"، من طراز Bayraktar TB2 التركية، التي تعتبر واحدة من أكثر الطائرات الآلية تطوراً، وذلك لتعزيز قدراته القتالية من الطائرات الغير مؤهولة، في إطار مسلسل تطوير و تجديد ترسانته العسكرية، كما أن الطواقم العسكرية المغربية أنهت تكوينها بالديار التركية قبل أسابيع في إطار نفس العقد، على أن تتواصل عملية التسليم في الآجال المحددة. وسائل إعلام إسبانية نقلت أن واشنطن اختارت المغرب كشريك مفضل وإستراتيجي، وأن الاتفاقيات مع تل أبيب ليست بمنأى عن هذا الظرف. كما أن الشراكة العسكرية التي تجمع واشنطن بالرباط، تثير توجسا لدى إسبانيا، نظرا إلى الصفقات الأخيرة التي من شأنها تدعيم الترسانة الحربية للقوات المسلحة الملكية، لا سيما المروحيات الهجومية عالية التسليح التي ستنضم إلى سرب القوات الملكية الجوية. وأوردت صحيفة "La Razon" الإسبانية أن المغرب بدأ، بالتعاون مع إسرائيل، في تطوير برنامج طائرات بدون طيار انتحارية، لافتة إلى أن "الأجهزة بسيطة نسبيا لبنائها، لكن لها عواقب وخيمة". الجدير بالذكر، أنه لم يتم تقديم مزيد من التفاصيل حول خصائص هذا البرنامج وكلفته، لكن من المعروف أن مجموعة صناعات الفضاء الإسرائيلية (IAI) تشارك في العملية.