المساء اليوم: أكد القادة العرب في ختام قمة استضافتها الجزائر، وكانت الأولى في ثلاث سنوات، على مركزية القضية الفلسطينية، والتأكيد على ضرورة بناء علاقات سليمة ومتوازنة بين المجموعة العربية والمجتمع الدولي، بما فيه محيطها الإسلامي والإفريقي والأورو-متوسطي، إضافة إلى ضرورة توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله وتجفيف منابع تمويله والعمل على تعبئة المجتمع الدولي ضمن مقاربة متكاملة الأبعاد تقوم على الالتزام بقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. ومما تضمنه البيان الختامي للقمة التي انتهت أمس الأربعاء، ضرورة توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله وتجفيف منابع تمويله والعمل على تعبئة المجتمع الدولي ضمن مقاربة متكاملة الأبعاد تقوم على الالتزام بقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، لا سيما فيما يتعلق بمطالبة الشركاء بعدم السماح باستخدام أراضيهم كملاذ أو منصة للتحريض أو لدعم أعمال إرهابية ضد دول أخرى. كما دعا البيان الختامي إلى العمل على تعزيز العمل العربي المشترك لحماية الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل وبكل أبعاده السياسية والاقتصادية والغذائية والطاقوية والمائية والبيئية، والمساهمة في حل وإنهاء الأزمات التي تمر بها بعض الدول العربية، بما يحفظ وحدة الدول الأعضاء وسلامة أراضيها وسيادتها على مواردها الطبيعية، ويلبي تطلعات شعوبها في العيش الآمن الكريم. ورفضت الدول العربية عبر البيان الختامي للقمة العربية، التدخلات الخارجية بجميع أشكالها في الشؤون الداخلية للدول العربية والتمسك بمبدأ الحلول العربية للمشاكل العربية عبر تقوية دور جامعة الدول العربية في الوقاية من الأزمات وحلها بالطرق السلمية، والعمل على تعزيز العلاقات العربية-العربية. في السياق ذاته، دعمت القمة العربية اضطلاع الدول العربية بدور بارز في تنظيم التظاهرات الدولية الكبرى التي تشكل محطات رئيسية ومهيكلة للعلاقات الدولية، حيث دعمت المملكة المغربية لاستضافة المنتدى العالمي التاسع لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، يومي 22-23 نوفمبر 2022 بمدينة فاس. وكذا، مساندة الدول العربية لقطر التي تتأهب لاحتضان نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 وثقتنا التامة في قدرتها على تنظيم طبعة متميزة لهذه التظاهرة العالمية ورفضنا لحملات التشويه والتشكيك المغرضة التي تطالها. هذا، وأكد البيان الختامي على مركزية القضية الفلسطينية والدعم المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في الحرية وتقرير المصير وتجسيد دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على خطوط 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948. وكذا التمسك بمبادرة السلام العربية لعام 2002 بكافة عناصرها وأولوياتها، والتزامنا بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية، بما فيها الجولان السوري ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية، وحل الصراع العربي-الإسرائيلي على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. واستيقظ الفلسطينيون يوم الأربعاء على مخاوف جديدة بشأن مصيرهم، إذ يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو يستعد للعودة إلى السلطة عبر ائتلاف قد يكون من بين أكثر الائتلافات يمينية في تاريخ إسرائيل. كما لم يرد أي ذكر رسمي للانتخابات الإسرائيلية خلال الخطب الكثيرة التي تطرقت لحقوق الفلسطينيين. ومنذ القمة العربية الأخيرة في عام 2019، وافقت دول الإمارات والبحرين والمغرب والسودان على تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، رغم أنها تؤكد في الوقت نفسه على دعمها لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس. ولم يتم بث أي مشاورات تظهر الانقسامات بين الدول العربية حول السلام مع إسرائيل وكيفية دعم القضية الفلسطينية خلال القمة، التي غاب عنها العديد من القادة البارزين.