قمة “لم الشمل” بالجزائر.. نزاعات إقليمية وانقسامات عميقة

المساء اليوم – متابعة:

يجتمع القادة العرب مساء اليوم الثلاثاء في قمة تستضيفها الجزائر هي الأولى منذ ثلاث سنوات مع استمرار الانقسامات حول النزاعات الإقليمية، خصوصا في سوريا وليبيا، فضلا عن تطبيع بعض الدول علاقاتها مع إسرائيل.

وتُفيد أنباء من كواليس القمة أن خلافات اندلعت بين وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم التحضيري للقمة العربية في الجزائر، أمس الإثنين، وتمحورت حول قضايا التطبيع مع إسرائيل، والتدخلات الإيرانية والتركية، حيث دفعت كل من الجزائر والكويت والعراق وتونس وفلسطين ولبنان باتجاه تضمين بند في البيان الختامي للقمة لإدانة التطبيع، لكن الإمارات والبحرين والمغرب رفضت الأمر تماما، بينما تحفظت السعودية وسلطنة عمان والسودان على الأمر.

كما برزت خلافات تعلقت بمسألة التدخلات الإيرانية في المنطقة، حيث تزعمت دول الخليج والمغرب مساعي إدراج بند لإدانة تلك التدخلات في البيان، مقابل تحفظ العراق ولبنان والجزائر على الأمر، وانتقل الأمر لمسألة التدخل التركي، لاسيما في ليبيا، حيث دعت مصر والعراق إلى تضمين قرار بإدانتها في البيان، وهو الأمر الذي رفضته أيضاً الجزائر، والتي قالت إنها “لن تُدين تركيا من فوق أراضيها”.

وترفض القاهرة التدخل التركي في ليبيا في الوقت الذي تتمتع فيه الجزائر بعلاقة تقارب مع تركيا خصوصاً في الفترة الأخيرة، بينما تندد العراق بما تصفه بالتدخلات التركية المستمرة للآن في شمال البلاد بحجة محاربة التنظيمات “الإرهابية” على غرار “حزب العمال الكردستاني”.

وأوضحت مصادر أنه تم التوافق في النهاية على تنازل الجزائر والدول الأخرى عن مسألة إدانة التطبيع مع إسرائيل، مقابل تنازل مصر والمغرب وبعض دول الخليج عن قرار إدانة التدخلات التركية والإيرانية، كما تم الاتفاق على الإشارة إلى التدخلات الأجنبية في المنطقة العربية عموماً، دون ذكر أسماء الدول المعنية، وإضافة بند عام بخصوص الحفاظ على وحدة أراضي الدول العربية ودعم أمنها القومي والغذائي، لا سيما مصر والسودان اللذين يعانيان من آثار بناء “سد النهضة”.

وكانت الجزائر قد أطلقت على القمة الـ31 المُقامة على أراضيها شعار “لم الشمل” لكن عدة دول لن تكون ممثلة بقادة دولها، فيما فضل آخرون حضور القمة حيث ووصل الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والتونسي قيس سعيّد، اليوم الثلاثاء، فيما يُترقب وصول أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ونائب رئيس دولة الإمارات محمد بن راشد، في وقت لاحق، للمشاركة في القمة التي يتغيب عنها ستة من القادة العرب.

كما وصل الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى الجزائر للمشاركة كضيف شرف في مؤتمر القمة العربية على مستوى القادة، التي تبدأ عصر اليوم، ومن المقرر أن يصل أيضاً وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ممثلاً للملك سلمان بن عبد العزيز في مؤتمر القمة، بعدما تعذرت مشاركة ولي العهد محمد بن سلمان لأسباب صحية.

ويصل ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، بعدما قرر الملك عبد الله إنابته بالمشاركة في القمة، والرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد في أول زيارة له إلى الخارج بعد انتخابه رئيساً للعراق، فيما وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس الإثنين إضافة إلى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، والممثل الخاص لملك البحرين محمد بن مبارك آل خليفة، ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، ورئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ورئيس جمهورية جزر القمر المتحدة عثماني غزالي، والذي كان أول الواصلين إلى الجزائر، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ونائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي أسعد بن طارق آل سعيد، بصفته الممثل الخاص للسلطان هيثم بن طارق آل سعيد.

كما وصل الليلة الماضية الرئيس الأذري إلهام علييف للمشاركة كضيف شرف في القمة بصفته رئيس حركة عدم الانحياز، ووصل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني الذي كان في استقباله الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، كما وصل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى الجزائر للمشاركة في القمة التي ستخصص بنداً في بيانها الختامي لدعم الصومال في الأزمة الإنسانية التي يمر بها في الفترة الأخيرة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )