المساء اليوم - متابعات: طالب فائزون بجائزة نوبل للآداب، ب"الإفراج الفوري" عن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال. وتبدي الأوساط السياسية والأدبية قلقها بشأن مصير بوعلام صنصال الذي اعتقلته مؤخرا السلطات الجزائرية بتهمة "تهديد الوحدة الوطنية" بعد تصريحاته عن الحقوق التاريخية للمغرب في الأراضي التي ألحقتها فرنسا بالجزائر أيام الاستعمار. وطالب الأدباء الفائزون بالجائزة، آنّي إرنو وجان ماري لو كليزيو وأورهان باموق ووول سوينكا، بالإضافة إلى عدد من الكتاب من بينهم روبرتو سافيانو، في المقال الذي نُشر بمبادرة من الكاتب في "لوبوان" الجزائري كمال داوود الفائز بجائزة غونكور هذه السنة، بـ"الإفراج الفوري عن بوعلام صنصال وجميع الكتاب المسجونين بسبب أفكارهم". وأضافوا "لا يسعنا أن نبقى صامتين. فالمسألة متعلقة بالحرية وبالحق في الثقافة وبحياتنا، ككتاب مستهدفين بهذا الترهيب". وذكرت وسائل إعلام عدة أن الكاتب البالغ 75 عاما أوقف في 16 نوفمبر في مطار الجزائر العاصمة آتيا من فرنسا. وأكدت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية الجمعة "توقيف صنصال في مطار الجزائر" العاصمة، من دون أن تحدد تاريخ ذلك. وأعربت دار "غاليمار" الفرنسية التي تنشر مؤلفات صنصال "عن قلقها العميق بعد توقيف أجهزة الأمن الجزائرية الكاتب"، ودعت في بيان الجمعة "إلى الإفراج عنه فورا". وقالت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس إنه "قلق للغاية بشأن هذا الاختفاء"، موضحا أن "أجهزة الدولة مستنفرة لكشف ملابسات وضعه"، وهو ما أكده مصدر دبلوماسي فرنسي الجمعة. وبحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية، فإن السلطات الجزائرية انزعجت من تصريحات أدلى بها صنصال لمجلة "فرونتيير" الفرنسية المعروفة بمواقفها اليمينية المتطرفة، تبنى فيها موقفا مغربيا يقول إن أراضي مغربية انتُزعت من المملكة تحت الاستعمار الفرنسي لصالح الجزائر، في إشارة إلى الصحراء الشرقية الشاسعة ومناطق أخرى. وانتقدت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية فرنسا الجمعة لدفاعها عن "مُنكِر يشكك في وجود الجزائر واستقلالها وتاريخها وسيادتها وحدودها"، واصفة الكاتب بأنه "دمية التيار التحريفي المعادي للجزائر". وتأتي هذه الأحداث في سياق دبلوماسي متوتر بين فرنسا والجزائر، بعد دعم باريس لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء نهاية يوليوز الفائت، وهو ما أدخل الجزائر في جو غير مسبوق من الانفعال والتوتر، مما جعل وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، يحذر في وقت سابق من نوايا الجزائر ببر المنطقة إلى حرب.