المساء اليوم: في زيارة عمل تمتد ليومين، تبدأ وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر، اليوم الإثنين زيارة رسمية للمغرب، ينتظر أن تجري خلالها مباحثات مع نظيرها المغربي عبد الوافي لفتيت، على أن تتبعها مباحثات مماثلة مع مسؤولين أمنيين مغاربة. ومن المتوقع، بحث قضايا تتعلق بالهجرة والتعاون الأمني خلال زيارة المسؤولين الألمانيين، وتجري ألمانيا منذ فترة مفاوضات مع 6 دول على الأقل بشأن إبرام اتفاقيات "شراكات الهجرة"، بهدف مكافحة النقص في العمالة الماهرة من جهة، والحدّ من الهجرة غير النظامية من جهة أخرى. ويبقى ملفا التعاون الأمني والاستخباراتي والهجرة من أهم الملفات المطروحة على طاولة النقاش بين المسؤولين المغاربة والوزيرة الألمانية، التي يرافقها مفوض الحكومة الفيدرالية المكلف بالهجرة واللجوء يواخيم ستامب، وإلى جانب الملف الأمني والاستخباراتي، ينتظر أن يحتل ملف الهجرة حيزاً مهماً من مباحثات الوزيرة الألمانية في المغرب. وكان الرباط وبرلين قد تجاوزا الأزمة الدبلوماسية التي تفجرت بعد استدعاء المغرب، في الـ6 من ماي 2021، سفيرته في برلين زهور العلوي من أجل التشاور، ووقف كلّ الاتصالات مع السفارة الألمانية في الرباط، بإعلان الخارجية المغربية، في الـ22 من دجنبر 2021، استئناف التعاون الثنائي مع ألمانيا، وعودة عمل تمثيليات البلدين الدبلوماسية في الرباط وبرلين إلى شكلها الطبيعي. ونصت خريطة الطريق، التي اتفق عليها البلدان لاستئناف العلاقات الدبلوماسية والتعاون السياسي، على احترام سيادة الدولتين وتوجهاتهما الاستراتيجية واختياراتهما السياسية، بالإضافة إلى مشاريع مشتركة مرتبطة بالتعاون الاقتصادي والتجاري.