الغرامة التصالحية مع شركات المحروقات.. “سامير”: غرامة رمزية نتيجة تعديلات “مخدومة”

المساء اليوم – متابعة:

قالت الجبهة الوطنية لإنقاذ “سامير” إن مبلغ الغرامة التصالحية المفروضة على شركات المحروقات بالمغرب بسبب المؤاخذة حول التفاهم حول أسعار الغازوال والبنزين، “هزيل جدا مقارنة بأحجام مبيعات الفاعلين في القطاع”.

وأضافت الجبهة في بلاغ لها أن التعديلات التي أدخلت على القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والقانون المتعلق بمجلس المنافسة، سمحت بتطبيق غرامة تسوية قانونية مع شركات المحروقات، بقيمة 1.84 مليار درهم، وهو مبلغ رمزي بالمقارنة مع الأرباح الفاحشة التي بلغت 60 مليار درهم منذ التحرير، مؤكدة أنه وبدون هذه التعديلات “الموجهة والمخدومة، كانت الغرامة التصالحية ستكون بحجم آخر”.

فمبلغ الغرامة هزيل مقارنة بأحجام مبيعات الفاعلين في القطاع، كما نشره مجلس المنافسة في رأيه حول الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات بتاريخ 31 غشت 2022، وكانت غرامة القانون العام البالغة 10% ستصل إلى 45.3 مليار درهم، وأن غرامة المعاملات التي اقترحها المقرر العام وقررها مجلس المنافسة، لا تمثل سوى 8.1% من المبلغ الذي كان ينبغي دفعه للخزينة، وهي خسارة للمالية العامة قدرها 20.9 مليار درهم، إذا كان التخفيض 50%، أي ما يعادل تقريبا ثلثي الميزانية السنوية المخصصة لوزارة الصحة، وفق بلاغ الجبهة.

كما عبرت عن اندهاشها الكبير من إعلان شركة توتال للطاقات في البيان مؤرخ في الـ27 من نونبر الماضي، أن قرارها بالاستفادة من التسوية التصالحية التي تم التوصل إليها مع مجلس المنافسة جاء “لتجنب إجراءات قانونية طويلة”، مؤكدة أن هذا البيان “يُفند ضمنيًا أي اعتراف بالمؤاخذات الموجهة لهذه الشركة، ويكشف أنها لا تستوفي شروط الاستفادة من الغرامة التصالحية، كما هو مُبين في المادة 37 من قانون حرية الأسعار والمنافسة”.

وجددت جبهة “سامير” مطالبتها لمجلس المنافسة بتوضيح مساحات الظل في رأيه بتاريخ 31 غشت 2022، خاصة ما يتعلق بأسباب تغيير رأي مجلس بشأن ضرورة استئناف نشاط تكرير النفط في المغرب، منتقدة تصريح رئيس مجلس المنافسة الذي يتهمها بشكل ضمني بـ”تفضيل الجدل أو البوليميك”، ووصفت تصريحه بـ”الفظ وغير الملائم”.

كما أكدت أن عملها يأتي في إطار الأحكام الدستورية، وأن المجهود الذي بذلته في الترافع وفي تقييم مبادرات مجلس المنافسة منذ عام 2018، يتماشى تمامًا مع أحكام المواد 12 و13 من الدستور، وأنه لولا استماتة وتضحيات الجبهة، لكانت قضية المحروقات دُفِنَت وذلك ضدا على مصالح المواطنين.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )