لفتيت يرّدُ على “اتهامات” بنكيران بشأن الانتخابات الجزئية: إدعاءات مُغرضة وغير مقبولة

المساء اليوم – متابعة:

نفت وزارة الداخلية نفيا قاطعا “الإدعاءات المغرضة وغير المقبولة”، التي روجت لها قيادة أحد الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية الجزئية الأخيرة، مُعتبرة إياها “محاولة للضرب في مصداقية هذه العملية الانتخابية، من خلال الترويج بكون التصويت كان بتوجيه من بعض رجال السلطة”.

وكان الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، قد طَالب وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بتقديم شروحات حول بلوغ نسبة التصويت 73% في الجماعة القروية الدخيسة، خلال الانتخابات الجزئية التشريعية بدائرة مكناس التي جرت يوم الخميس المنصرم.

وعلّق  بنكيران على المرتفعة للمشاركة في الانتخابات في جماعة قروية، قائلاً بسخرية “مالنا غادي نصوتو على نلسون مانديلا”، معتبرا بأن الانتقال الذي عرفته نسبة المشاركة في الجَمَاعة القروية المذكورة، من 3% عند الرابعة والنصف بعد الزوال إلى نسبة 73% عند الساعة السابعة مساء، “أمرا مستحيلا”.

وفي هذا الشأن أوضح بلاغ لوزارة الداخلية أن “قيادة أحد الأحزاب السياسية، التي شاركت في الانتخابات التشريعية الجزئية الخميس الماضي، عمدت إلى محاولة الضرب في مصداقية هذه العملية الانتخابية من خلال الترويج لمجموعة من المغالطات تدعي من خلالها أن التصويت كان بتوجيه من بعض رجال السلطة، ناعتة إياهم بنعوت قدحية لا تليق بمستوى الخطاب السياسي الرزين، الذي من المفروض أن يتحلى به أمين عام حزب سياسي”.

واعتبرت وزارة الداخلية أن الهدف كم هذه “الإدعاءات المغرضة وغير المقبولة”، يبقى هو “إفساد هذه المحطة الانتخابية، والتشكيك في مجرياتها بشكل ممنهج ومقصود، على غرار الخط السياسي الذي تبناه الحزب المعني خلال الاستحقاقات الانتخابية ليوم 8 شتنبر 2021”.

وأضاف “وإذ تبدي وزارة الداخلية استغرابها من تعليق شماعة الإخفاق على رجال السلطة الذين ساهموا بكل وطنية في إنجاح هذه الاستحقاقات الانتخابية الجزئية، فإنها تؤكد على أن التمادي في ترديد نفس الاتهامات خلال كل استحقاق انتخابي، ليس إلا تبخيسا للمكتسبات الديمقراطية التي تحققها بلادنا، وضربا في العمق لكل الجهود المبذولة من طرف الجميع، من حكومة ومؤسسات دستورية وأحزاب سياسية مسؤولة ووسائل إعلام جادة، بل هو تحقير ورفض لإرادة الناخبين الذين اختاروا بكل حرية ومسؤولية من يمثلهم في تدبير الشأن العام الوطني”.

كما ذكرت الداخلية، بأن “بلادنا قد حرصت على توفير كل الضمانات القانونية والقضائية والسياسية التي تضمن شفافية جميع الاستحقاقات الانتخابية كيفما كانت طبيعتها”، مُشددة على أنه “يتعين على كل من يرى عكس ذلك، أن يلجأ إلى الهيئات الدستورية المختصة للطعن في النتائج الانتخابية، كممارسة ديمقراطية متجذرة في التجربة الانتخابية المغربية، عوض الترويج لاتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة”.

وكان أمين عام (العدالة والتنمية)، قد  اتهم ناخبين بالتصويت لصالح مرشحة (التجمع الوطني للأحرار)، مقابل الحصول على المال، وخاطبهم بقوله “عيب عليكم يا المكناسيين، اللي خذيتو لفلوس باش تصوتو، تتبيعو بلادكم ومستقبل أولادكم”، مُضيفاً أن أموال المرشحين حرام على الناخبين، وأصوات الناخبين حرام على المرشحين، عكس “فتوى” سابقة بتعبير بنكيران كانت تقول بأن أموال المرشحين “حلال” على الناخبين.

وفي الوقت الذي لم يتهم فيه ابن كيران، وزارة الداخلية بالتدخل ضد مرشح حزبه، وجه لها انتقادات بسبب ما وصفه بحيادها السلبي، وخاطب رجال السلطة بقوله “بغيناكم تكونو في الساحة واللي خذا الفلوس ومن تدخل في الانتخابات وملء صناديق الاقتراع، يتم تطبيق القانون عليه”.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )