المساء اليوم: في أول عملية من نوعها منذ تصاعد التوتر مع الصين بشأن زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لتايوان، قال مسؤولون أميركيون إن سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأميركية تعبران المياه الدولية في مضيق تايوان. وبدأت سفن حربية أميركية وأحيانا، سفن من دول حليفة مثل بريطانيا وكندا، في السنوات الأخيرة، بعبور المضيق بشكل دائم، وهو ما يثير غضب بكين التي تقول إن تايوان جزء من أراضيها وهو ما تعترض عليه الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في تايبه، وأثارت زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي غضب بكين، التي اعتبرتها محاولة أميركية للتدخل في الشؤون الداخلية للصين. وقال المسؤولون الأميركيون، إن طرادي البحرية الأميركية تشانسلورزفيل وأنتيتام ينفذان عملية العبور التي لا تزال جارية، وعادة ما تستغرق هذه العمليات ما بين 8 و12 ساعة حتى تكتمل وتخضع للمراقبة عن كثب من الجيش الصيني. ويُعد مضيق تايوان مصدرا دائما للتوتر العسكري منذ فرار حكومة جمهورية الصين المهزومة وقتها إلى تايوان في عام 1949 بعد أن خسرت حربا أهلية مع الشيوعيين، الذين أسسوا جمهورية الصين الشعبية. وبعد حوالي أسبوع من زيارة بيلوسي، قامت مجموعة من 5 مشرعين أميركيين آخرين بزيارة تايوان أيضا، ورد الجيش الصيني بإجراء المزيد من التدريبات بالقرب من الجزيرة. ووصلت السناتور مارشا بلاكبيرن، العضو بلجنتي التجارة والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ إلى تايوان يوم الخميس، في ثالث زيارة أميركية رفيعة المستوى هذا الشهر، في تحد لضغوط بكين لوقف مثل هذه الزيارات. وتسعى إدارة بايدن للحيلولة دون تفاقم حدة التوتر مع بكين التي أثارت الزيارات غضبها، ووصفت الإدارة الأميركية زيارات أعضاء الكونغرس بالروتينية، ولا تقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، ولكنها مُلزمة بموجب القانون بتزويد الجزيرة بوسائل الدفاع عن نفسها. ولم تستبعد الصين مطلقا استخدام القوة لإخضاع تايوان لسيطرتها، فيما تقول حكومة تايوان، إن جمهورية الصين الشعبية لم تحكم الجزيرة قط، وبالتالي ليس لها الحق في المطالبة بها، وإن سكانها البالغ عددهم 23 مليونا هم وحدهم الذين يمكنهم تقرير مستقبلهم.