ماكرون في الجزائر قريبا لترميم العلاقات المتهالكة

المساء اليوم:

من المرتقب أن يتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى الجزائر في 25 غشت الجاري في زيارة تستغرق يوما واحدا، استجابة إلى الدعوة التي وجهها إليه الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في الـ25 أبريل الماضي.

وكان تبون، وبمناسبة إعادة انتخاب ماكرون لفترة رئاسية ثانية، قدم دعوة لماكرون لزيارة الجزائر، والتي والتي رد عليها الرئيس الفرنسي بالقول إنه سيكون سعيدًا بالقدوم إلى الجزائر قريبًا “لإطلاق الأجندة الثنائية الجديدة بشكل مشترك، والمبنية على الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين”.

وستكون هذه الزيارة الثانية لماكرون إلى الجزائر كرئيس لفرنسا، بعد أن كان قد زارها في عام 2017 قبل وصوله إلى الإليزيه، حيث وصف الاستعمار بأنه “جريمة ضد الإنسانية”.

غير أن تصريحات وزير العمل الجزائري الهاشمي جعبوب في أبريل عام 2021، التي وصفت فرنسا بـ”العدو التقليدي الأبدي”، أثارت غضب الرئيس الفرنسي الذي اتهم النظام السياسي العسكري في الجزائر بأنه بُني على “ريع مرتبط بالذاكرة”، كما شكك في وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي، وهو ما اعتبر إهانة غير مسبوقة في الجزائر.

وقبل ذلك بأيام قليلة، أعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية وقتها، غابريال أتال، عن خفض كبير في عدد التأشيرات الممنوحة لدول المغرب العربي بسبب رفضها استقبال رعاياها الخاضعين لالتزام مغادرة الأراضي الفرنسية. الأمر الذي أثار غضب الجزائر التي استدعت على الفور سفيرها في باريس يوم الثاني أكتوبر عام 2021، ومنعت الطائرات العسكرية الفرنسية المنخرطة في منطقة الساحل من التحليق فوق الأراضي الجزائرية.

وقبل بضعة أيام أعلنت الجزائر قرارا باعتماد تدريس اللغة الإنجليزية في المدارس الابتدائية الجزائرية، إلى جانب الفرنسية، وهو ما يشكل ضربة في منطقة حساسة لفرنسا، التي تعتبر لغتها الفيلق الأهم في “غزواتها” الخارجية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )