ماكرون بالجزائر قريبا.. والغاز و”الجيران الثلاثة” أهم الملفات

المساء اليوم – متابعة:

أيام قليلة فقط تفصل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن الحلول ضيفا على الجزائر في زيارة يعول عليها الأوروبيون لحل الأزمة بين الدول الثلاث المتجاورة، الجزائر وإسبانيا والمغرب، ما قد ينعكس إيجابا على إمدادت الغاز إلى أوروبا. ويرى مراقبون أن ماكرون سيحاول تعزيز موقف بلاده وعلاقتها مع الجزائر من خلال محاولة تحسين العلاقات بين الجزائر ومدريد والرباط.

وخلافا لزيارته الأولى، يزور ماكرون الجزائر حاملا آمالا من الأوروبيين، وخاصة ألمانيا التي تعاني نقصا في إمدادات الطاقة، وإسبانيا التي تعيش أزمة سياسية تجارية كبيرة مع قصر المرداية بسبب تغيير مدريد موقفها بشأن الصحراء الغربية. ويتوقع أن تكون الزيارة ليوم واحد في 25 أغسطس، وفق ما نقلت مجلة “جون أفريك” عن مصدر فرنسي.

ويعتقد الأوروبيون أن تطبيع علاقات الجزائر مع الجارين المغرب وإسبانيا هو المفتاح لرؤية مشروع خط أنابيب غاز ميدكات يزدهر في أفضل الظروف، خاصة في وقت تدعو فيه ألمانيا إلى إعادة تفعيل المشروع، وهو خط أنابيب الغاز الذي يعبر إسبانيا وفرنسا لتغذية الغاز إلى وسط أوروبا.

وتأتي زيارة ماكرون في الوقت الذي يبدو فيه أن التوتر بين الجزائر والمغرب آخذ في الانحسار، وهو ما قد يبشر بالخير بالنسبة للزعيم الأوروبي، الذي يتمتع بوزن كبير في قرارات السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، في سعيه لتحقيق بعض الاستقرار في المنطقة، وهو أمر أساسي بالنسبة لأوروبا، وفق تقرير الصحيفة.

وتأتي كذلك في وقت تدعو فيه ألمانيا إلى إعادة تفعيل مشروع ميدكات. وأحيت الجزائر الشهر الماضي الذكرى الستين لنهاية 132 سنة من الاستعمار الفرنسي، لكن رغم مرور ستة عقود على الاستقلال، لم ترتق العلاقات بين باريس والجزائر إلى المستوى الطبيعي، بل تراجعت إلى أدنى مستوى لها في أكتوبر الماضي عندما صرّح ماكرون بأنّ الجزائر تأسّست بعد استقلالها على “ريع ذاكرة” يقف خلفه “النظام السياسي العسكري”، ما أثار غضب الجزائر.

وتحسنت العلاقات تدريجيا في الأشهر الأخيرة، وأعرب ماكرون ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون في مكالمة هاتفية في 18 يونيو عن رغبتهما في “تعميقها”. لكن على الجانب الآخر، ترى دول مثل إسبانيا وألمانيا في الزيارة فرصة لتهدئة التوتر خاصة بين الجزائر، ومدريد التي أثرت الأزمة على وارداتها من الغاز.

وعلقت الجزائر معاهدة الصداقة مع إسبانيا في يونيو الماضي بعد تغيير مدريد موقها بشأن الصحراء ودعمها لمقترح الحكم الذاتي للمنطقة الذي تقدم به المغرب لحل الأزمة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )