المساء اليوم - متابعات: يلتقي الأحد، مجددا، المنتب الألماني ضد نظيره الإسباني، بعد بداية ناجحة للإسبان ومتعثرة للألمان، وهو ما يعيد منتخب "المانشافت" إلى حالة الرعب التي تنتابهم كلما التقوا المنتخب الإسباني، خصوصا وأن هزيمتهم أمام إسبانيا ستعني رحيلهم المبكر جدا عن مونديال قطر. وعندما سُحبت قرعة كأس العالم في الأول من أبريل الفائت، عادت الى أذهان الألمان تلك الأمسية الاندلسية المأساوية في 17 نوفمبر 2020 في ملعب "لا كارتوخا" في إشبيلية خلف أبواب موصدة (بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا). وبعد أشهر من سقوط برشلونة ليونيل ميسي المذل 8-2 أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، خشيت إسبانيا إذلالا آخر أمام قوة ألمانية. لكن "لا روخا" بعناصر شابة ومتجددة مع المدرب لويس إنريكي لم تواجه صعوبة في تعطيل الماكينات الالمانية. وبرأسية لكل من ألفارو موراتا (17) ورودري (38) وثلاثية "هاتريك" لفيران توريس (33، 55، 71) وهدف أخير لميكل أويارسابال (89)، ألحقت إسبانيا أول خسارة بألمانيا منذ أكثر من عام وإحدى أكبر هزائمها في التاريخ. ويجب العودة الى مباراة ودية أمام النمسا في 1931 (6-1) لرؤية "دي مانشافت" تسقط بهذا الفارق، في حين مُنيت بأكبر هزيمة في بطولة رسمية. وأتى هذا الفوز أمام ألمانيا مدجّجة بالنجوم بدءا بالحارس مانويل نوير مرورا بالمدافع نيكلاس زوله وتوني كروس وإلكاي غوندوغان وليون غوريتسكا في الوسط وسيرج غنابري وتيمو فيرنر ولوروا سانيه في الهجوم. وقال كروس لاعب وسط ريال مدريد الاسباني "إنها مؤلمة. لقد أظهروا لنا كيف نجري وكيف ندافع". أما نوير فاعتبر "إنه أمر مخيب للغاية بالنسبة لنا جميعا. لم نرتق جميعا الى مستوى المباراة". وسرّعت هذه الخسارة في رحيل المدرب يواكيم لوف، وإن لم يكن فوريا، هو الذي قاد المنتخب الى لقب كأس العالم 2014 في البرازيل بعد أن تولى المهام في 2006. وعنونت صحيفة بيلد العريقة "على لوف أن يقدّم استقالته" متسائلة عن خياراته، بعد أن تخلى عن الثلاثي توماس مولر وجيروم بواتنغ وماتس هوملز بعد خروج المنتخب الفاجئ من الدور الاول لمونديال روسيا 2018. وبعد أربعة أشهر، وفي مارس 2021، أعلن لوف أنه سيرحل عن الماكينات بعد كأس أوروبا في الصيف التي خرجت منها ألمانيا في الدور الـ16 أمام إنكلترا. ومهما كانت العناصر الحاضرة الآن وبقيادة المدرب هانزي فليك الذي هدد جميع الأساسيين بتغييرهم بعد السقوط الصادم أمام اليابان، قبل ساعات من فوز "لا روخا" التاريخي بسباعية نظيفة على كوستاريكا، فإن ذكرى أمسية ذاك الخريف القاتمة لا تزال حية في الاذهان الألمانية، وربما أكثر في الاذهان الإسبانية