fbpx
مجتمعالرئيسية

ثُـلث المغـاربة خـارج التغـطـية الصحـية.. “الأعلـى للحسابات”: نظام التغطية الأساسية لا يزال محدوداً

المساء اليوم – متابعة:

يعرف نظام التغطية الصحية الأساسية في المغرب منحى تصاعديا، لكن رغم ارتفاع عدد المستفيدين من هذه التغطية، إلاّ أن ما يفوق ثلث المغاربة (31.2 %) لا يزالون خارج نطاق هذه التغطية، وهذا المعطى ينطبق خصوصا على العاملين غير الأجراء، حسب ما أفاد المجلس الأعلى للحسابات.

وأوضح المجلس، في تقريره السنوي برسم سنتي 2019 و2020، أن عدد المنخرطين في هذا النظام لم يتجاوز ما مجموعه 3441 مستفيدا نهاية 2020، في حين أن فئة المأجورين تقدر عند نهاية سنة 2020، بما يفوق 788 ألفا و975 مأجورا، بالإضافة إلى بعض الفئات الخاصة من أجراء القطاع الخاص والبالغ عددهم 602 ألفا و46 شخصا سنة 2020.

وأفاد تقرير المجلس، الذي تضمن مراقبة مختلف مكونات التغطية الصحية الأساسية، خلال الفترة ما بين سنتي 2006 و2019، بما فيها التأمين الإجباري الأساسي عن المرض للقطاعين العام، والخاص، ونظام المساعدة الطبي “راميد”، بأن نسبة التغطية الإجمالية لسكان المغرب بلغت حوالي 68.8% في نهاية دجنبر 2018.

وحسب معطيات التقرير ذاته، فقد استفادت 28.8% من الساكنة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، كما شمل نظام المساعدة الطبية 31% منها، ويستفيد جزء لا يتعدى نسبة 9% من السكان من التغطية الصحية في إطار أنظمة خاصة، من قبيل التعاضديات والصناديق الداخلية، أو شركات التأمين الخاص.

ويرى المجلس، في تقريره، أن الحكامة الحالية لمنظومة التغطية الصحية الأساسية تبقى في حاجة إلى دعم فعاليتها من حيث القيادة والمراقبة والتتبع للمنظومة برمتها، إضافة إلى أن سلة الخدمات الطبية والنسبة الفعلية لتغطية التكاليف المتعلقة بها تتأثر سلبا بأوجه القصور المتعلقة بشكل رئيسي بعدم تحيين المصنفات العامة للأعمال الطبية والبيولوجية وكذا التعريفة المرجعية الوطنية، وكنتيجة لذلك فإن نسبة تغطية تكاليف الخدمات الطبية المقدمة للمستفيدين من نظام التغطية الصحية الأساسية لا يزال محدودا.

وفي غياب الآليات الكفيلة بتطوير الموارد وبضبط النفقات، فإن التوازن المالي وديمومة نظام التغطية الصحية الأساسية بشكل عام ونظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بشكل خاص يبقى في حاجة إلى دعم أكبر. ولمعالجة مختلف الاختلالات، وفي أفق تعميم نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ليشمل المستفيدين من نظام المساعدة الطبية بحلول عام 2022، أوصى المجلس، كلا من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة الاقتصاد والمالية، بمراجعة مقاييس تمويل منظومة التغطية الصحية الأساسية والتفكير في الآيات الكفيلة بتنويع موارد وطرق تمويلها.

كما أوصى المجلس الأعلى للحسابات بوضع إطار ملائم خاص بحكامة منظومة التغطية الصحية الأساسية في شموليتها وإحداث هيئة ضبط مستقلة تتمتع بالصلاحيات والوسائل اللازمة، إضافة إلى اعتماد نظام لليقظة والوقاية الصحية مع وضع استراتيجية دوائية فعالة، وحث المجلس على تطوير المؤسسات الاستشفائية العمومية باعتبارها رافعة رئيسية لنظام التغطية الصحية الأساسية، وكذا تطوير مراقبة القطاع الخاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!