مناشدة “برلمانية” للبحث عن كلبة “تُلهب” مواقع التواصل الاجتماعي

المساء اليوم – متابعة:

أغلب الظن أن الكثير من المغاربة لا يعرفون النائبة البرلمانية سكينة لحموش، فإذا كنا نجهل أسماء وزراء حكومتنا “الغائبون الصامتون”، فكيف الحال مع نواب البرلمان.. “المنسي”..

لحموش كانت في الساعات الأخيرة حديث مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، بعد نداء نشرته البرلمانية الشابة عبر صفحاتها بمنصات التواصل للعثور على كلبتها الضائعة (LOLA).

المنشور سرعان ما خلق موجة من ردود الفعل المختلفة، حيث انقسم رواد الشبكات الاجتماعية، بين متضامن مع “محنة” البرلمانية، وبين مستهجن لاعطائها كل هذه الأهمية لكلبة ضائعة بينما المغاربة ينتظرون، تحرك البرلمان لتناول قضاياهم اليومية في ظل الغلاء المتصاعد.

وعلى ذكر سكينة لحموش لمن لا يعرفها، فهي ابنة البرلماني محمد لحموش عضو المكتب السياسي لحزب (الحركة الشعبية) ورئيس المجلس الإقليمي للخميسات المنتهية ولايته، والذي تمكن من الظفر بمقعد في البرلمان بدائرة الخميسات والماس خلال الإنتخابات التشريعية لـ2021.

الأمر ليس بالغريب في “برلماننا”، فأن تجد علاقات ترتبط بصلة دم أومصاهرة، أمر عادي وطبيعي، فعلاقات قرابة بين نواب البرلمان باتت “مُترسخة”، من أخ وأخت، أو زوج وزوجة، أو ابن وابنة، أو ابن أخ وابنة أخ أو ابن عم وابن خال، أمر عادي لم يعد المغاربة يستغربونه، فبعد توريث المهن والمؤهلات والوظائف والمناصب، لم يعد المغاربة يستغربون من توريث مقاعد مجلس النواب في إطار المحسوبية أو المجاملة أو ما يسميه العامة بـ”Piston”.

وبالعودة للجدل الذي خلقه منشور لحموش، فإن القصة بدأت بمناشدة نشرتها النائبة البرلمانية تدعو فيها سكان مدينة الرباط لمساعدتها في البحث عن كلبتها من نوع البولدوغ، (LOLA)، والتي فقدتها في حي السويسي حيث تقطن، مُخصصة مكافأة مالية لمن يعثر عليها.

المنشور سرعان ما تداولته عدة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، بين سخرية وانتقاد وتبرير، ففي الوقت الذي دافع متفاعلون عن البرلمانية متسائلين باستنكار عما يمنع قيامها كأي مواطن بنشر نداء للمساعدة في العثور على كلبتها الضائعة، وأنه من غير المقبول التنمر  والتشهير بإنسانة لنشرها إعلانا تبحث من خلاله عن كلبتها.

دعا آخرون كل شخص شاهد الكلبة الضائعة إلى الاتصال بالبرلمان أو ببرنامج “مختفون” للعثور على كلبة برلمانية (الحركة الشعبية). لحموش تعرضت للانتقاد من بعض رواد مواقع التواصل الإجتماعي الذي قالوا إن “تغيبها” عن جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب المنعقدة أمس الإثنين كان بسبب ضياع كلبتها، حيث علق أحدهم ساخراً “النائبة البرلمانية سكينة لحموش تغادر جلسة البرلمان لتبحث عن كلبتها الضائعة LoLa التي فقدتها”.

سخرية المغاربة لم تتوقف عند هذا الحد، حيث عابوا على البرلمانية، التي عُرفت بارتكابها مجموعة من الأخطاء في مداخلة لها داخل قبة البرلمان، اختيارها مخاطبة المغاربة في الفيسبوك باللغة الفرنسية، قائلين، إن “تفضيلها الفرنسية يرجع لكون كلبتها من سلالة فرنسية”.

المهم في هذا الأمر “الجلل”، هو أن المغاربة أخيراً سمعوا مناشدة إحدى نائباتهم ونوابهم في البرلمان،  بعد أن بحت أصواتهم في سبيل إسماع “مناشداتهم” للحكومة “الحاضرة الغائبة”..

سواء تفاعلت مع المنشور أو سخرت منه.. فإن ضياع “كلبة” قد يكون موضوع “مناشدة”، فيما “اكتواء المغاربة” بلهيب الأسعار يُقابل بالصمت.. والصمت “العميق”..

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )