منعطف خطير في الحرب: أوكرانيا تهدد بضرب القرم.. وروسيا تحذر

المساء اليوم – وكالات:

قال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف اليوم الخميس إنه لا توجد قيود تحول دون توجيه الجيش الأوكراني ضربات في شبه جزيرة القرم.

وشدد الوزير على أن كل المنشآت العسكرية الروسية في الأراضي الأوكرانية المحتلة أهداف مشروعة للجيش الأوكراني، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، حسب تعبيره. وأوضح ريزنيكوف أن بلاده تنتظر بفارغ الصبر صواريخ “أتاكمس” أميركية الصنع، التي يصل مداها إلى 300 كيلومتر.

وهدد ميخايلو بودولياك مستشار مدير مكتب الرئيس الأوكراني أمس بتدمير جسر كيرتش الرابط بين روسيا وشبه جزيرة القرم، في ظل إعلان موسكو مؤخرا انفجار مستودع للذخائر في المنطقة. وأضاف بودولياك -في مقابلة مع صحيفة “غارديان” البريطانية- أن الجسر “غير قانوني ويعد البوابة الرئيسية لتزويد الجيش الروسي في شبه جزيرة القرم، ويجب تدميره.

محطة زاباروجيا

وفي آخر التطورات، طالب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ روسيا بسحب قواتها من محطة زاباروجيا للطاقة النووية جنوب شرقي أوكرانيا. وأكد ستولتنبرغ -في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش في مقر الناتو- أن استيلاء الجنود الروس على المنشأة يشكل تهديدًا لأمن المحطة.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها لا تنشر أسلحة ثقيلة في محطة زاباروجيا النووية في أوكرانيا، وأن هناك وحدات حراسة فقط. واتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا -في بيان- بالتخطيط “للاستفزاز” ، بالتزامن مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

كما قالت وزارة الدفاع الروسية إن الجانب الأوكراني يحاول تعطيل التشغيل الآمن لمحطة زاباروجيا، مضيفة أن الهدف الأوكراني المخطط له في الأيام المقبلة هو إنشاء منطقة حظر تصل إلى 30 كيلومترا. وأشارت الوزارة إلى أن كييف تهدف إلى إدخال قوات دولية ومراقبين أجانب إلى زاباروجيا واتهام الجيش الروسي “بالإرهاب النووي”.

ولفتت وزارة الدفاع الروسية إلى أن المحطة النووية قد تتوقف عن العمل إن استمرت أوكرانيا في قصفها، وأن نظام الدعم الاحتياطي في المحطة تضرر نتيجة القصف، محذرة من أن المواد المشعة ستغطي بولندا وألمانيا وسلوفاكيا في حال وقوع حادث فيها.

وتعرضت المحطة لإطلاق نار مرارا في الأسابيع الأخيرة، وتبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات بشأن المسؤولية عن القصف، كما قالت أوكرانيا إن روسيا نشرت مدفعية داخل المحطة وحولها.

أردوغان وغوتيريش

من جهة أخرى، قالت الرئاسة التركية -في بيان- إن الرئيس رجب طيب أردوغان سيقوم اليوم الخميس بزيارة إلى مدينة لفيف الأوكرانية تلبية لدعوة من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وسيناقشان العلاقات الثنائية التي تصل إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية.

كما سيلتقي الرئيسان الأمين العام للأمم المتحدة، الذي وصل إلى لفيف صباح اليوم الخميس، لمناقشة سبل تعزيز آلية تصدير الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق العالمية، إضافة إلى الخطوات التي من الممكن تنفيذها في سبيل إيجاد حل دبلوماسي لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن السفينة “ماريا” غادرت مرفأ تشيرنومورسك الأوكراني، وأن 4 سفن ستتجه نحو الموانئ الأوكرانية اليوم.

الدعم الأميركي

وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن -في اتصال مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا- استمرار الدعم الأميركي لاحتياجات أوكرانيا الدفاعية. وقالت الخارجية الأميركية -في بيان- إن بلينكن أحاط نظيره الأوكراني بعمليات تسليم المساعدات الأمنية، ودان الإجراءات الروسية الأخيرة حول محطة الطاقة النووية في زاباروجيا.

وذكر البيان أن بلينكن جدد الدعوة لإنهاء جميع العمليات العسكرية في المنشآت النووية، وعودة السيطرة الكاملة على هذه المنشآت إلى أوكرانيا، وإنهاء الحرب.

أسطول البحر الأسود

ونقلت وكالة “ريا نوفوستي” الروسية عن مصدر روسي أن الرئيس فلاديمير بوتين عيّن الأميرال فيكتور سوكولوف قائدا جديدا لأسطول البحر الأسود، الذي يتخذ من شبه جزيرة القرم مقرا له، خلفا للجنرال إيغور أوسيبوف. وذكرت الوكالة أن التعيين تم من دون مراسم تنصيب بسبب حالة الطوارئ التي تفرضها سلطات شبه الجزيرة منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

ولم تعلن وزارة الدفاع الروسية عن قرار تعيين سوكولوف الذي شغل مناصب عسكرية عدة، أبرزها نائب قائد أسطول الشمال الروسي. ويأتي تعيين القائد الجديد للأسطول الروسي بعد تعرض أسطول البحر الأسود لهجمات عدة خلال الحرب على أوكرانيا، كان أبرزها غرق الطراد “موسكفا” في أبريل الماضي.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )