مأساة مستمرة: مهاجرون قضوا عطشا في الصحراء.. ومنظمات تتهم “بلدا مغاربيا”

المساء اليوم – متابعات:

ذكرت تقارير أنه توفي خلال الشهرين الماضيين 11 مهاجرا عطشا في الصحراء الجزائرية، على حدود النيجر، في المنطقة المعروفة باسم “النقطة صفر”. وتتواصل عمليات طرد المهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى من قبل سلطات الجزائر.

وأفادت الفرق التابعة لمجموعة “هاتف الإنذار في الصحراء” (Alarme Phone Sahara)، أنها عثرت في 12 ماي على مواطن مالي فاقد للوعي في الصحراء الكبرى، على الحدود بين الجزائر والنيجر، في المنطقة المعروفة باسم “النقطة صفر”.

ووفقاً للمصدر ذاته، تركت السلطات الجزائرية  المهاجر  في الصحراء، قبل ذلك بعدة ساعات، في درجة حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية، قبل أن تنقله المجموعة بأسرع ما يمكن إلى “أساماكا”، وهي أول بلدة حدودية على بعد 15 كيلومتراً في النيجر.

وقبل ذلك بيومين، تم العثور على سبع جثث في نفس المنطقة، بين النقطة صفر و”أساماكا”. وحسب مصادر حقوقية فقد “كانوا ثلاثة ماليين وغينيين اثنين وبوركيني واحد، بالإضافة إلى جثة مجهولة الهوية. لقد ماتوا من العطش”.

وكان قد وقع حادث مروع آخر في 5 أبريل، حيث عثرت فرق “هاتف الإنذار في الصحراء” على ثلاث جثث في حالة متحللة، بالقرب من النقطة صفر. ومن المؤكد أنهم لم يكونوا قادرين على تحمل الحرارة، كما أنهم كانوا مرهقين، دون أي احتياطي للمياه. ولم نتمكن من العثور على أي وثائق بحوزتهم.

ووفقا لفرق “هاتف الإنذار في الصحراء” والتي تعمل في “أغاديز وأساماكا وأرليت ونيامي في منطقة قعوار (على الطريق إلى ليبيا)، فقد تم بالفعل طرد 10 آلاف مهاجر  منذ بداية العام. “ونحن في شهر ماي فقط، إذا استمر هذا الاتجاه، على الأرجح سنتجاوز الأرقام المسجلة في 2023: 23 ألف مرحّل”.

وعلى حسابها على منصة “X” (تويتر سابقاً)، توثق مجموعة “هاتف الإنذار في الصحراء”  عمليات نقل المهاجرين  إلى الصحراء وتركهم فيها دون مياه أو طعام، وترصد أعداد المهاجرين الوافدين إلى النيجر بعد تركهم في الصحراء، ففي 26 أبريل 2024، “وصل 647 شخصا إلى أساماكا”، وفي 21 أبريل، “وصل 262 مهاجراً إلى أساماكا”. وتعلق المجموعة على صفحتها بأن “الحرارة الشديدة التي تضرب المنطقة منذ أسابيع، جعلت مرة أخرى الظروف المعيشية للمهاجرين صعبة ومقلقة للغاية”.

وفي يناير، أشارت مجموعة “هاتف الإنذار في الصحراء” إلى استئناف السلطات الجزائرية عمليات المداهمة  في عدة مدن جزائرية، وأوضحت المنظمة حينها أن “هذه الاعتقالات التعسفية كانت موجودة دائما ولكن بحدة مختلفة. اليوم، يتم اعتقال السود في شققهم وفي الشارع، وفي أماكن عملهم وفي الملاعب الرياضية، ثم يتم إرسالهم إلى النقطة الصفر”.

ويقع هؤلاء  المهاجرون  ضحايا لسلسلة من عمليات الطرد من قبل عدة دول، على سبيل المثال، قامت تونس لعدة أشهر بطرد الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى إلى ليبيا والجزائر. وعندما تلاحظ السلطات الجزائرية أن السود قد عبروا الحدود، تقوم باعتقالهم، ثم يتم طردهم مرة أخرى إلى النيجر.

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )