المساء اليوم - طنجة: عادت العلاقة بين والي طنجة، محمد مهيدية، وبين المستشارين البرلمانيين، عبد الحميد أبرشان ويوسف بنجلون، إلى التوتر بفعل الإشكالات المرتبطة بالأزمة الحادة التي يعيشها فريق اتحاد طنجة لكرة القدم. وبعدما كانت معضلة اختيار رئيس جديد للفريق على وشك الحل بعد اختيار السلطات لرئيس مقاطعة طنجة المدينة، محمد الشرقاوي، لشغل هذا المنصب، فإن هذا الأخير تراجع في آخر لحظة وترك والي طنجة في موقف جد محرج أمام الجماهير العريضة للفريق، والتي تعتبر أن حل أزمة اتحاد طنجة في يد الوالي ومعاونيه. وبدأت تنكشف خيوط ما يسمى "المؤامرة" بعدما تراجع الشرقاوي عن ترشيحه لرئاسة اتحاد طنجة خلال الجمع العام المنعقد الأربعاء الماضي، بعد ضغوط يفترض أنها مورست عليه من طرف بنجلون وأبرشان، من أجل فتح المجال لهذا الأخير للعودة إلى رئاسة الفريق وفق شروط متفاوض عليها مع الوالي. ووفق ما تم الكشف عنه من معطيات فإن بنجلون ضغط على الشرقاوي للانسحاب، وأن هذا الأخير رضخ اعتبارا لدين قديم منذ أيام الانتخابات السابقة، وهو ما ترك الطريق فسيحا لعودة أبرشان، والصديق القوي لبنجلون. ووفق مصادر "المساء اليوم" فإن سلطات طنجة اعتبرت ما جرى بمثابة "عملية اختطاف" رمزية، في وقت كان الشرقاوي يحظى بمباركة السلطات، رغم ضعف تجربته السياسية والرياضية. وكان بنجلون وأبرشان ساندا بقوة الشرقاوي للوصول إلى رئاسة جماعة طنجة المدينة بعد انتخابات شتنبر 2021، وهو جميل يحافظ عليه الشرقاوي، لذلك انسحب من سباق رئاسة اتحاد طنجة، رغم أن ما قام به سيضع علاقته مع الوالي على صفيح ساخن جدا مستقبلا. وما زاد من غضب سلطات ولاية طنجة هي أنها واجهت ما يشبه الابتزاز، بفعل رغبة أبرشان في التأشير على عدد من مشاريعه العقارية قبل توليه رئاسة اتحاد طنجة، وهو ما رفضته السلطات، وقررت تعيين لجينة مؤقتة في انتظار اختيار شخص آخر قادر على خوض مغامرة إنقاذ فريق اتحاد طنجة في أكثر مواسمه كارثية. ويرتقب أن تكون لأزمة اتحاد طنجة تبعات سياسية كبيرة، خصوصا في حال استمرار مهيدية واليا على طنجة، والذي يحاول بشتى السبل منع اتحاد طنجة من السقوط إلى القسم الثاني في عهده.