نجيب الأضادي: القرار الأممي انتصار للدبلوماسية الملكية.. وخطاب 31 أكتوبر مرحلة جديدة للصحراء المغربية

المساء اليوم – ض. ه:

 

قال الباحث نجيب الأضادي إن القرار الأممي الأخير المتعلق بقضية الصحراء المغربية يُعد تتويجًا لخمسة وعشرين عاما من العمل الدبلوماسي الدؤوب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من هذا الملف السيادي أولوية وطنية منذ اعتلائه العرش.

 

وأوضح الأضادي، في تصريح للمساء اليوم أن هذا القرار يكرّس مبادرة الحكم الذاتي كالإطار الوحيد والجاد للتفاوض، ويضع خصوم المملكة أمام واقع جديد يسحب منهم أي غطاء دولي مرتبط بمفهوم تقرير المصير بصيغته التقليدية.

 

وأشار الأضادي إلى أن هذا الإنجاز يعكس كفاءة وحنكة الدبلوماسية المغربية بقيادة وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، الذي نجح في تجسيد الرؤية الملكية على الساحة الدولية، مؤكدا أن التناغم بين مختلف الفرق الدبلوماسية المغربية كان عنصرا حاسما في الوصول إلى هذا الاعتراف الأممي التاريخي.

 

وأضاف أن القرار الأممي يمثل كذلك دفعة قوية للداخل المغربي، حيث يعزّز ثقة المواطنين في القيادة الملكية وفي المسار السياسي للمملكة، ويسهم في استقرار الأقاليم الجنوبية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها.

 

كما شدد الأضادي على أن هذا الاعتراف الدولي يرسخ مكانة المغرب كشريك موثوق داخل الأمم المتحدة ومع القوى الكبرى، ويؤكد قدرة الدبلوماسية المغربية على تحقيق مكاسب استراتيجية بوطنية عالية وبفضل رؤية ملكية بعيدة المدى.

 

وبخصوص الخطاب الملكي بتاريخ 31 أكتوبر 2025، اعتبر الأضادي أنه يشكل لحظة تاريخية فارقة، تجسد حكمة الملك وسياسة اليد الممدودة تجاه الجزائر، ورسالة إنسانية نبيلة لسكان مخيمات تندوف. وأكد أن جلالة الملك جعل من لحظة الانتصار فرصة لترسيخ قيم المصالحة والأخوة، بما يعكس أخلاق الملوك العلويين الذين يقترنون بالقوة والرحمة في آن واحد.

 

وختم الأضادي تصريحه بالتأكيد على أن المغرب دخل مرحلة جديدة، واضحة المعالم، قوامها الوحدة الوطنية والالتفاف الشعبي حول المؤسسة الملكية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )