المساء اليوم - متابعات يتجاوز إنتاج الأفوكادو في المغرب الآن إنتاج إسبانيا، واقع يصفه الخبراء الأوروبيون بأنه من المستحيل منافسته. ويشبه أحد المتخصصين المملكة بسيارة السباق، تاركا المزارعين الأيبيريين متخلفين كثيرا في مواجهة التكاليف الباهظة ومتطلبات الأراضي. بيبي كوادرادو، المهندس الزراعي ومؤسس شركة "الأفوكادو الإيبيري"، لا يبحث عن الاعذار. في تصريح له مؤخرا، وصف القطاع المغربي بأنه "سيارة فيراري" تتسابق بأقصى سرعة. تفاوت صارخ فبينما تُعتبر مزرعة مساحتها عشرة هكتارات كبيرة في إسبانيا، يفخر المغرب بمزارع مساحتها 200 هكتار. هذه الأراضي المسطحة والرملية والمروية جيدا تُتيح نظام زراعة شبه مائي، وهو نظام لا يستطيع المزارعون الأوروبيون محاكاته. اتساع الفجوة الاقتصادية يشير الخبير إلى تكلفة العمالة، التي تتراوح في المغرب بين 7 و10 يورو يوميا، معدل يستحيل على المنتجين الإسبان تحقيقه. وتؤكد الأرقام هذه الهيمنة: فقد قفزت المساحة المزروعة في المملكة بأكثر من 150% بين عامي 2018 و2023. وينتهي الموسم الحالي بحصاد قدره 120 ألف طن، وهو حجم يفوق بكثير طاقة إسبانيا، الرائدة تاريخيا في الاتحاد الأوروبي. يعتقد كوادرادو أن أوروبا تُفضّل الآن الإنتاج من دول ثالثة لتزويد القارة. وفي مواجهة هذه المنافسة، التي تُعتبر خاسرة من حيث الحجم، يبقى الخيار الوحيد المتبقي هو الجودة. يعتمد المحترفون الإسبان على قانون العرض والطلب، آملين أن يواصل المستهلكون دفع سعر أعلى لمنتج محلي غني بالدهون. لكن الغموض يسود في مواجهة القوة الهيكلية المتنامية للمغرب.