المساء اليوم: رفض الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز فكرة اللجوء السياسي، وقالت محاميته، سندريلا مرهج، إن موكلها رفض عرض اللجوء، الذي تقدمت به دولة (لم تسمها)، مضيفة أن رئيس موريتانيا السابق رفض البحث في الموضوع جازما أنه "يتمنى عدم إثارة فكرة ترك موريتانيا لا من قريب ولا من بعيد، لا في الحاضر ولا في المستقبل". وأوضحت محامية ولد عبد العزيز، عبر حسابها على (تويتر)، أنها تعلن هذه المعلومات بصفتها محاميته، وقد حصلت للرئيس السابق من دولة أجنبية على وعد بقبول اللجوء السياسي. وكان قاضي التحقيق قد أحال مطلع يونيو الجاري، ولد عبد العزيز، الموجود في منزله بنواكشوط، إلى المحكمة فيما بات يُعرف بملف "فساد العشرية". ولم يحدد القاضي بعد تاريخا لبدء جلسات محاكمة الرئيس السابق (2009-2019) بتهم ينفي صحتها ويعتبر أنها مُسيسة، ويُتهم في ملف "فساد العشرية" كل من ولد عبد العزيز و12 من أركان حكمه، بينهم وزراء سابقون ورجال أعمال في قضايا فساد. وسبق للنيابة العامة أن وجهت في مارس 2021، للمتهمين تهم "الفساد وغسيل الأموال والإثراء غير المشروع، واستغلال النفوذ". وحسب مرهج فإن "وقائع ملف موكّلها تبيّن أن غايته الاستهداف السياسي، وأن تُهم الفساد أصبحت شمّاعة لتصفية حسابات سياسية، وهي نوع من الانقلابات الباردة"، وأن "ملف محمد ولد عبد العزيز، قائم على مطالبته بالكشف عن مصدر ثروته، في حين أن الأدلة تؤكد أنه لم يحصل على أي أوقية (العملة الوطنية الموريتانية) من المال العام وهو على أتمّ الاستعداد لكشف مصدرها شرط أن تكون المحاكمة إعلانية وإعلامية يتابعها الرأي العام الموريتاني، وعندها ستظهر الحقيقة". كما أشارت إلى "أن تقرير اللجنة البرلمانية الذي بنت عليه النيابة العامة، اتهاماتها بجرائم فساد، قائم على تكهّنات أكثر من ثوابت، علماً أن هذه اللجنة لم تُنشأ وفق أحكام الدستور".