المساء اليوم -متابعة: يبدو أن قضية دخول زعيم البوليساريو إبراهيم غالي إلى إسبانيا بهوية مزورة، لا تزال حبلى بالمفاجأت، حيث سربت وسائل إعلام إسبانية، لحد الآن، 4 هويات مزورة، استعملها غاللي لولوج التراب الإسباني، فيما باتت مطالب مثول وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونزاليس لايا أمام محكمة سرقصطة أكثر إلحاحاً. صحيفة "Okdiario" الإسبانية نشرت الوثائق الأربعة التي يتضمنها ملف التحقيقات التي قامت بها محكمة في مدينة سرقسطة، حول دخول غالي لإسبانيا قصد العلاج من كورونا، في الـ18 من أبريل الماضي، حيث كشفت أن زعيم "البوليساريو" سبق أن استعمل من قبل وثائق هوية مزورة لدخول إسبانيا، في حكومات إسبانية متعاقبة. وحسب الصحيفة فقد سبق لغالي الدخول إلى إسبانيا بواسطة العديد من الوثائق المزورة التي تحمل معطيات مختلفة بخصوص الإسم وتاريخ ومكان الميلاد، فالوثيقة الأولى التي استعملها زعيم "البوليساريو"، كانت تحمل اسم "إبراهيم غالي مصطفى"، وتشير إلى أنه مزداد في 16 غشت 1948 في ولاية البويرة بالجزائر، وكانت تحمل رقم إقامة صادر عن العاصمة مدريد بتاريخ 12 يوليوز 1999، أي خلال فترة حكومة خوسي ماريا أثنار، وهي الهوية الأقرب إلى اسمه الحقيقي. أما الثانية، والتي تعتقد تحريات الشرطة أنه استخدمها أيضا للتحرك داخل إسبانيا، فكانت تحمل اسم "غالي سيدي محمد عبد الجليل" المزداد في 18 غشت 1948 بالصحراء، وتشير إلى أنه يحمل الجنسية الإسبانية ولديه بطاقة تعريف وطنية تحت رقم 50241451-Ka، وقد سلمت له هذه الوثيقة في 31 يناير 2006، خلال ولاية رئيس الوزراء الاشتراكي، خوسي لويس رودريغيز ثباتيرو. كما توصلت المحكمة إلى هوية ثالثة، تحمل اسم محمد بن بطوش، والتي مكنته من دخول إسبانيا في 18 أبريل 2021، واستعان بها لأول مرة لدخول مستشفى "لاريوخا" حيث خضع للعلاج قبل إصابته بكورونا، وتشير إلى أنه مزداد في 19 شتنبر 1950 دون الإشارة إلى مكان الميلاد. فيما قدمت الرابعة مع ملفه الطبي لمستشفى "سان بيدرو" في لوغرونيو، وكان اسمه فيها محمد عبد الله، والمزداد بتاريخ 2 دجنبر 1950، وقد استخدمت بعد دخوله إلى إسبانيا في أبريل الماضي. وكان الدبلوماسي كاميلو فيارينو، المدير السابق لديوان وزيرة الخارجية المقالة أرانتشا غونزاليس لايا، والذي يخضع للتحقيق من قبل محكمة التحقيقات السابعة في سرقسطة، قد وضع الوزيرة السابقة في ورطة حقيقية، حين أدلى الاثنين بشهادته أمام المحكمة حول ملابسات دخول زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، إلى الأراضي الإسبانية بهوية مزورة. حيث طلبت هيئة الدفاع من رئيس المحكمة، بالتحقيق مع وزير الخارجية الإسبانية السابقة غونزاليس لايا، بعد السماع لأقوال فيلارينو، وقالت إن "مثول لايا، أمام المحكمة، صار لزاما، بعد الشهادة التي أدلى بها رئيس ديوانها". وأوضحت هيئة الدفاع أن استدعاء الوزيرة السابقة، الغرض منه الكشف عن جميع الملابسات، حول ما "إذا كان هناك تستر مقصود من قبل الحكومة المركزية، لإدخال غالي إلى الأراضي الإسبانية، قصد العلاج من كورنا وتهريبه بعد ذلك إلى الجزائر، رغم أنه كان مطلوبا للقضاء الإسباني، في قضايا خطيرة جدا تتعلق بالإرهاب والإبادة الجماعية وجرائم حرب، بعد عشرات الشكايات لضحاياه".