المساء اليوم – أ. فلاح:
لا تزال التساؤلات تتناسل حول الطريقة التي حصل بها شاطئ الدالية، المحاذي لميناء طنجة المتوسط، على اللواء الأزرق، في الوقت الذي كانت التقارير الأولية تشير إلى أنه فقد هذه الشارة هذا الموسم.
وبدا مثيرا أن التقارير الرسمية التي أعلنت عدم حصول شاطئ الدالية على شارة اللواء الأزرق، عادت مرة أخرى، بعد حوالي 48 ساعة، وأعلنت حصول الشاطئ على هذه الشارة، من دون تقديم أي تفسير حول ما جرى.
وتقدم شارة اللواء الأزرق للشواطئ الأكثر نظافة وعناية، وكان شاطئ الدالية يحصل عليها باستمرار، نظرا لأنه كان يعتبر بالفعل شاطئ متفردا، ويُلقب ب”مالديف المغرب”.
غير أنه في السنوات الأخيرة تعرض الشاطئ لهجمة خطيرة من أباطرة البناء العشوائي، حيث تم بناء عشرات المساكن فوق الملك البحري، أمام أنظار السلطات، وكل هذه المساكن تُفرغ مياه الصرف الصحي في مياه الشاطئ الحاصل على اللواء الأزرق.
ويبدو في الصور المرفقة بهذا المقال، “العمارات” التي تم بناؤها على حافة الموج في شاطئ الدالية، والتي أقيمت فوق الملك البحري، مع تفاصيل خطيرة سنعود إليها لاحقا، خصوصا فيما يتعلق بالصراع بين برلمانييْن حول هذه المنطقة.
ويتم كراء هذه المساكن طوال العام، حيث تمتلئ صيفا بالمصطافين، بينما يتم كراؤها خلال باقي أيام السنة لأغراض مختلفة.
ولا تتوفر هذه “العمارات” على مجاري للصرف الصحي، حيث يتم صرف مياه المجاري مباشرة إلى “مالديف المغرب”، وسط صمت غريب للسلطات.
كما أن إدارة الميناء المتوسطي التي تمول أنشطة هذا الشاطئ، قررت إغماض عيونها بالكامل على هذه الفضيحة المجلجلة, علما أن الشاطئ يغرق طوال العام في أكوام من الأزبال وتتهالك تجهيزاته التي أصبحت تشكل خطرا على المصطافين.
ورغم كل هذا فإن الشاطئ حصل “بالقوة” على شارة اللواء الأزرق، وهي مناسبة قد تدفع المسؤولين إلى فتح تحقيق عاجل ومعمق حول الظروف والملابسات التي أدت إلى نشوء حي بكامله على حافة الموج فوق الملك البحري بشاطئ الدالية يصرف مجاريه الملوثة في البحر، وهو ما سيورط كثيرين، من بينهم منتخبون وبرلمانيون وأعوان سلطة وسماسرة ونصابون وغيرهم، في فضيحة كبيرة يمكن، من الآن، تسميتها ب”فضيحة اللواء الأزرق”.



