المساء اليوم – صحف
انتقلت مصحات خاصة إلى السرعة القصوى، من أجل استدراج زبناء أكثر والحصول على تعويضات بملايين الدراهم من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وكشفت صحيفة “الصباح” التي أوردت الخبر نقلا عن مصادر، أن إحدى المصحات الخاصة نظمت، أخيرا، قافلة طبية وصلت إلى مناطق نائية، لتحط الرحال بدوار بمنطقة جبلية قرب تاليوين (إقليم تارودانت)، ونصبت خيمة لاستقبال السكان، من أجل إجراء فحوصات لهم وتقديم خدمات تشخيص مجاني لفائدتهم، ما شجع كل سكان القرية على اللجوء إلى هذه الخيمة، من أجل الاستفادة من هذه الخدمات الطبية المجانية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الفحوصات شملت كل أهل القرية، لكن الاهتمام انصب على السكان، الذين يستفيدون من تغطية صحية في إطار “أمو تضامن”، إذ طلب من عدد منهم الانتقال إلى تارودانت، من أجل إجراء فحوصات، خلصت إلى إجراء عملية قسطرة للأوعية التاجية لبعض الفئات المنتقاة خلال القافلة الطبية، علما أن هذه العملية تكلف ما لا يقل عن 6 آلاف درهم.
وتابعت المصادر نفسها أن أطباء المصحة يتكفلون بإعداد ملف متكامل يتضمن كل الوثائق الطبية والفحوصات والتحاليل، التي تم إجراؤها على المعني بالأمر لتبرير الحاجة إلى إجراء هذه العملية، وعند الحصول على موافقة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالتكفل المسبق، ما يضمن للمصحة استخلاص التكاليف، يتم إجراؤها وملء ملف طلب التعويض وتوجيهه إلى الضمان الاجتماعي، علما أن ميزانية الدولة تحملت، إلى غاية نهاية السنة الماضية، أزيد من 7 ملايير درهم، مقابل الخدمات الصحية المقدمة لهذه الفئات، أزيد من نصفها استفادت منه وحدات القطاع الخاص.
وأكدت المصادر عينها أن عددا من الأشخاص الذين أخضعوا لهذه العمليات لم يسبق لهم أن اشتكوا من أعراض أمراض الشرايين أو القلب ويتمتعون بصحة جيدة، مضيفة أن كل عمليات القسطرة التي أجريت على الأشخاص الذين تم انتقاؤهم أبانت أنهم لا يشكون من أي مشاكل، ما يعزز أن الهدف منها هو الحصول على تعويضات سمينة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي يدبر المنظومة.
وأشارت إلى أن بعض المصحات تلجأ إلى وسطاء يتكفلون برصد الأشخاص، الذين يعانون أمراضا، سواء في الأماكن العامة أو على شبكات التواصل الاجتماعي أو في بعض المراكز الاستشفائية للقرب، التي تتردد عليها فئات معوزة، كما يتم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للإعلان عن مبادرة إنسانية لفائدة الأشخاص الذين يعانون هذا الداء، من أجل جلب عدد كبير من الراغبين في العلاج.
ولفتت إلى أن أفراد شبكة المتاجرة بمآسي الناس يركزون على الأشخاص الذين يستفيدون من تغطية “أمو تضامن”، إذ يطالبون الذين يقع عليهم الاختيار بمدهم بالبطاقة الوطنية ورقم الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لتتم إحالتهم، بعد ذلك، على مصحات من أجل إجراء العمليات الجراحية، ويتم، قبل ذلك، ملء ملفات التكفل توجه إلى الصندوق وبعد الحصول على الموافقة تجرى العملية وتتحصل الوحدة العلاجية على التعويض من الضمان الاجتماعي، ويستفيد أفراد الشبكة من عمولات على كل شخص يجلبونه للمؤسسة الاستشفائية، التي تجري العملية.

