المساء اليوم – الرباط:
انتهت رحلة المنتخب الوطني المغربي النسوي في كأس أمم إفريقيا 2026 عند محطة نصف النهائي، بعد سقوطه أمام الكاميرون بركلات الترجيح بحصة ثلاثة اهداف مقابل هدف، في مباراة دراماتيكية احتضنها ليلة الأربعاء ملعب مولاي الحسن بالرباط.
داخل الميدان كانت اللبؤات الأقرب إلى الفوز، وسيطرت على الكرة والإيقاع منذ الدقيقة الأولى، وبلغت نسبة استحواذهن 75% في الشوط الأول لوحده. لعب جماعي، تمريرات متقنة، وضغط متواصل… لكن شباك الكامرون ظلت عصية.
90 دقيقة لم تكف لفك العقدة، و30 دقيقة إضافية من الأشواط الاضافية زادت من التوتر. وفي الدقيقة 117 جاءت اللحظة التي كان يمكن أن تغير كل شيء: ضربة جزاء للمغرب. تقدمت التكناوتي لكن الكرة لم تعانق الشباك، وضاع الحلم الأقرب.
احتكم الفريقان لركلات الحظ. وهناك، ابتسمت الكرة للكامرونيات اللواتي حسمنها بثلاثية مقابل ركلة واحدة، ليتأهلن للنهائي القاري، بينما توقفت مغامرة المغربيات.
رغم مرارة الخروج، فإن ما قدمه المنتخب المغربي يستحق التصفيق. صدارة المجموعة الأولى، عبور ربع النهائي، ووصول نصف النهائي، ثم بطاقة مونديال السيدات في الجيب. مسار يؤكد أن الكرة النسوية المغربية تسير في الطريق الصحيح، مع غصة في الحلق، وربما أكثر من غصة.
وفي انتظار إسدال الستار على البطولة، ستخوض لبؤات الأطلس مباراة تحديد المركز الثالث والرابع أمام المنتخب الجزائري، في لقاء مغاربي سيمنح المنتخب فرصة أخرى لإنهاء مساره القاري بمركز مشرف على منصة التتويج، ورد الاعتبار أمام الجمهور المغربي.
ورغم مرارة الخروج، غادرت لبؤات الأطلس نصف النهائي مرفوعات الرأس، وتركن خلفهن وعدا، هذه ليست النهاية، بل محطة في طريق التتويج.. في زمن قد يكون قريبا.. وقد يكون بعيدا.

