المساء اليوم – تطوان:
لم تكن الطريق الرابطة بين تطوان ومناطقها الساحلية وبين طريق طنجة عادية مساء الأحد 16 غشت الحالي، حيث بدت أقل اكتظاظا من المعتاد، في عز موسم الاصطياف.
غير أن الطريق السيار بين طنجة وباقي المدن المغربية بدا مكتظا بالكثير من السيارات التي كانت تغادر المنطقة، وهي مغادرة بدأت منذ عملية الاجتياح الكبير لمدينة سبتة نهاية يوليوز الماضي، وارتفعت وتيرتها مع محاولة الاقتحام الثانية التي جرت السبت الماضي، وأحبطتها السلطات الأمنية المغربية.
ومنذ عملية الاجتياح الأولى غادر الكثير من المصطافين مناطق الاصطياف بتطوان، في ظل الظروف الملتبسة التي عرفتها المنطقة عقب وصول عشرات الآلاف من مختلف مناطق المغرب رغبة في دخول سبتة.
وفي منطقة الفنيدق (كاستيوخوس) المجاورة لسبتة، غادر ما يزيد عن 80 في المائة من المصطافين المنطقة منذ عملية الاجتياح الأولى لسبتة، بسبب القلق من تطور الأحداث وعدم الإحساس بالأمان.
ووفق مصادر من المنطقة فإن الكثير من متاجر الفنيدق اضطرت لإغلاق أبوابها لعدة أيام، خصوصا بعد عودة ما يزيد عن 70 ألفا من مقتحمي سبتة، والذين كانوا يبحثون بدورهم عما يسدون به رمقهم.
وفي المناطق المجاورة مثل مرتيل وكابو نيرو والمضيق، أضحت الكثير من الشقق المخصصة للكراء خلال الصيف فارغة، واضطر أصحابها لتخفيض أسعارها بشكل ملموس من أجل إغراء مكترين جدد.
غير أن محاولة الاقتحام الثانية وضعت حدا لموسم الاصطياف في المنطقة بالنسبة للقادمين من مدن مغربية مختلفة.
وبدا واضحا أن عدد مرتادي الشواطئ بالمنطقة انخفض بشكل كبير، حيث تأثرت أيضا المناطق الراقية بشواطئ تطوان، مثل مارينا سمير وكابو نيغرو بعد هذه الأحداث.
وكان أزيد من 70 ألف شخص، من مغاربة ومن جنسيات مختلفة، اقتحموا سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضيين، وتكررت محاولة اقتحام فاشلة السبت والأحد الماضيين.

