الرباط – م. قنبوعي:
لم يكن وقوف مفوض قضائي بجانب اللاعب حكيم زياش أمام بوابة ملعب الوداد شيئا يمكن تجاوزه. بل هو الشرارة التي أشعلت أزمة جديدة داخل الفريق الأحمر، وأعادت طرح سؤال كبير، وهو لماذا تم استبعاد أحد أبرز نجوم الكرة المغربية من معسكر أكادير.
الجمهور الودادي لم يعد يرضى بالسكوت أو بالتفسيرات الضبابية، بل يريد تفسيرا واضحا من الإدارة، وهو من اتخذ قرار منع زياش؟ وما السبب الحقيقي وراءه؟ هل هو قرار فني أم إداري أم تعاقدي؟
لكن بدل الأجوبة، كان الرد الوحيد هو الصمت. صمت زاد من حدة الغضب وترك الساحة مفتوحة على كل الاحتمالات.
وفي المقابل، انفجرت منصات التواصل الاجتماعي وتحولت إلى ساحة مواجهة مباشرة مع الرئيس السابق أيت منا، حيث أن أغلب التعليقات اتهمته بالعجز عن توضيح الحقائق وترك النادي في مهب الشائعات، رغم ابتعاده عن الفريق.
وبرزت “هاشتاغات” تطالب بالشفافية وتعتبر ما يحدث فوضى إدارية لا تليق باسم وبحجم الوداد، خصوصا وأن الفريق على أبواب منافسات صعبة.
مشهد المفوض القضائي رفقة زياش لم يمر مرور الكرام، واعتبره كثيرون دليلا على أن القضية لم تعد رياضية فقط، بل دخلت الجانب القانوني والمالي. وهنا طرحت أسئلة أخرى، مثل هل هناك مستحقات عالقة؟ وما وضعية الراتب الشهري للاعب؟ وهل الخلاف سببه المال أم أمور أخرى داخل النادي؟.
غير أن غياب أي بيان رسمي من طرف الإدارة جعل كل هذه الفرضيات ممكنة.
ويبدو أن التوقيت هو ما يزيد الطين بلة. فالوداد مقبل على بطولة وطنية قوية واستحقاقات قارية مهمة، بعد موسمين جافين من الألقاب. وفي هذا الظرف بالذات، يرى الوداديون أن استبعاد لاعب بقيمة زياش هو بمثابة ضربة موجعة لمشروع الفريق، وقد يؤثر على تركيز اللاعبين وعلى ثقة الجماهير.
الناطق الرسمي للنادي كان من المفروض أن يكون حاضرا في هذه اللحظة، لأن دوره ليس فقط نقل الأخبار الإيجابية، بل أيضا النزول إلى أرض المعركة الإعلامية عند اشتداد الأزمة. لكن غيابه ترك المجال مفتوحا أمام التحليلات والفيديوهات الساخرة واللايفات الغاضبة التي اجتاحت صفحات الوداد.
ولا يطالب الجمهور الودادي سوى بمعرفة الحقيقة، وهل قرار استبعاد زياش قرار فردي أم صادر من الإدارة؟ أم مبني على بنود في العقد؟ أم أن هناك تفاصيل أخرى لم يتم الإفصاح عنها بعد.

