المساء اليوم – متابعات:
يسير المغرب نحو البحث عن بدائل عاجلة لعدد من القطاعات الاستراتيجية، على رأسها الكهرباء، في ظل استفحال الأزمة بين الرباط ومدريد، والتي تشير المؤشرات إلى أنها قد تطول أكثر من المتوقع.
ويسعى المغرب إلى إحياء تحالفات قديمة مع البرتغال، من خلال مشروع قديم للربط الكهربائي المباشر مع لشبونة، بعد أن أصبح الربط الكهربائي مع إسبانيا مثيرا للشكوك.
وكان مسؤولون إسبان، بمن فيهم جنرالات، هددوا، في تصريحات علنية، ب”إطفاء المغرب في 24 ساعة”، في تهديد مباشر لاستعداد إسبانيا قطع إمداد المغرب بالكهرباء، عبر مضيق جبل طارق.
ووفق مصادر مطلعة، فإن المغرب سيطلب تمويلاً من المفوضية الأوربية، بهدف إنجاز بنية تحتية للربط الكهربائي مع البرتغال، والتي كانت تقدّر كلفتها في عام 2018 بحوالي 800 مليون يورو.
وفي حال إنجاز هذه الخطوة، فإنها قد تؤدي إلى استقلال المغرب طاقياً عن إسبانيا.
ويرتبط المغرب حاليا بالنظام الكهربائي الأوربي عبر إسبانيا، من خلال كابلين بجهد 400 كيلوفولت.
وكان من المفترض أن يكون الربط الثالث جاهزاً خلال العام الحالي، بموجب اتفاق تم التوصل إليه في 2019. لكن يبدو الآن أنه لن يتحقق قريبا.
ووفق المصادر نفسها، فإن المغرب والبرتغال سيطلبان دعماً مالياً من بروكسل، في محاولة لجعل البنية التحتية مشروعاً أوروبياً.
وستكون إحدى الخطوات المقبلة عقد اجتماع مستقبلي بين البلدين في قمة ثنائية، من المقرر عقدها في بداية 2027.

